( مسألة 9 ) التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه إذا وصل إلى أعماقه حتى صار طينا ( 1 ) .
( مسألة 10 ) الحصير النجس يطهر بالمطر . وكذا الفراش المفروش على الأرض ، وإذا كانت الأرض التي تحتها أيضا نجسة تطهر إذا وصل إليها . نعم إذا كان الحصير منفصلا عن الأرض ، يشكل طهارتها بنزول المطر عليه إذا تقاطر منه عليها ، نظير ما مر من الاشكال فيما وقع على ورق الشجر ، وتقاطر منه على الأرض ( 2 ) .
( مسألة 11 ) الإناء النجس يطهر إذا أصاب المطر جميع مواضع النجس منه ( 3 )
شرح
( 1 ) فان تطهيره لا يتم إلا بهذه الكيفية ، وهو وصول الماء إلى أعماقه لا مجرد إصابة الماء لسطحه الظاهر . وذلك ، لعدم صدق الرؤية لما في الأعماق في هذا الحال .
وربما استفيد من المرسلة عن أبي الحسن - عليه السلام - ( 1 )( 1 ) المروية في الوسائل عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا ج 1 ص 157 الطبعة الحديثة - القاهرة .أن هذا الطين يبقى طاهرا إلى ثلاثة أيام . فقد سئل - عليه السلام - عن طين المطر ؟ فقال : ( إنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر . ) وهذا التحديد على خلاف استصحاب الطهارة القاضي باستواء طهارته مع الشك والعمل ظاهرا على الاستصحاب لا على المرسلة ، لما سبق من أننا لا نعمل بالمراسيل ما لم يثبت انجبارها بعمل الأصحاب .
( 2 ) أخذا بعموم مرسلة الكاهلي المتقدمة ( 2 )( 2 ) في الصفحة 114 من هذا الكتاب( كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ) وهو شامل للحصير وغيره ، بل يعم حتى الأرض التي تكون تحت الحصير أو الفرش إذا وصل الماء إليها أيضا ، لصدق رؤية المطر عليها . نعم لو كان الحصير منفصلا عن الأرض أشكل طهارة الأرض بمجرد إصابة المطر لنفس الحصير . وقد سبق الوجه في ذلك .
( 3 ) فان مقتضى إطلاق مرسلة الكاهلي ( 3 )( 3 ) في الصفحة 114 من هذا الكتاب( كل شيء يراه ماء المطر فقد