تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك ( 1 ) . ( مسألة 3 ) الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في اعتبار الامتزاج في تطهير الماء المتنجس باتصاله بالكر ، وأنه يكفي فيه مجرد الاتصال ، وأنه ربما كان الامتزاج موجبا لانقطاع الاتصال في الماء الطاهر . وهذا الاشكال آت في ماء المطر ، لأنه متقاطع ، فلو اعتبرنا الامتزاج امتنع التطهير به . ثم إن ما ذكرناه في التطهر بالكر - بمجرد الاتصال ، من جهة اتصال السطوح بعضها ببعض ، فيكون السطح الأول طاهرا لاتصاله بالكر ، فيطهر الثاني بذلك ، وهكذا - لا يتأتى في ماء المطر ، لعدم تأتي البرهان المذكور فيه . وقد تقدم كل ذلك . والأولى أن يقال : إن إصابة السطح الأول إصابة لتمام السطوح ، بحيث يصدق على جميع ذلك الماء المتنجس أنه أصابه المطر . وهذه الخصوصية إنما هي في المادة دون غيره من الأجسام ، فان الإصابة فيها إنما تكون في السطح الأول بخلاف الماء . ولا ينتقض بالماء المضاف ، لخروجه بالإجماع . هذا كله مضافا إلى الإجماع على طهارة الماء المتنجس بوقوع ماء المطر عليه . ويؤيده مرسلة الكاهلي ( 1 )( 1 ) التي مر ذكرها في الصفحة ، 114 من هذا الكتابعلى نسخة الوافي وبعض نسخ الكافي من قوله : ( يسيل علي ماء المطر ) . وقد تقدم ( 2 )( 2 ) في صفحة 115 من هذا الكتابأن الأصح هو هذه النسخة . وأما طهر سطح الإناء الملاقي للماء ، فهو مسلم عندهم ، ولعله لأجل أن الماء المتنجس عند اتصاله بماء المطر - أي في حال سقوطه عليه - يكون معتصما ، فلا ينجس بملاقاة السطح ، وإلا استحال طهر ذلك الماء بوقوع المطر فيه . ولما ثبت طهره بذلك ، لزمه أنه يطهر المحل ، والا لنجسه المحل ، فلا بد - حينئذ - من الالتزام بأن ذلك الماء يطهر المحل ، كما هو الشأن في كل ماء معتصم .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 123 | حسن سعيد