( مسألة 2 ) الإناء المتروس بماء نجس كالحب والشربة ونحوهما إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال
شرح
بل الأمر يشمل كل مادة .
وأما بالنسبة إلى أدلة التعفير ، فبعد أن كانت النسبة بين الدليلين العموم من وجه ، وبعد تساقطهما ، ينبغي الرجوع إلى استصحاب النجاسة إلى أن يتحقق التعفير . أما التعدد المعتبر مع التعفير فهو ساقط ، - لما قلناه سابقا . وعليه فلا مانع من أن يعفر الإناء بسبب ولوغ الكلب فيه ، ثم يوضع تحت المطر ، فبمجرد إصابته تحصل الطهارة .
فالمتحصل - مما تقدم - أن أدلة ماء المطر مع النجاسات المعتبر فيها تعدد الغسل هو تقديم أدلة المطر على تلك . ولكن لا للخصوصية المقيدة له ، بل لأجل أن البول المفروض احتياجه إلى التعدد مورد للروايات الواردة في السطح الذي يبال عليه . وحينئذ يكون العموم - في ماء المطر أعني قوله - عليه السلام - : ( كل شيء يراه المطر . ) - نصا في المورد المذكور أعني النجاسة البولية ، فيقدم على عمومات التعدد ، ثم يتوسع الفقيه في ذلك من الجهتين ، فيلغي خصوصية المطر ، ويأخذ ذا المادة موضوعا ، كما يلغي خصوصية نجاسة البول مما يقتضي التعدد من النجاسات ، فيقتضي ذلك .
وحينئذ يكون المتحصل أن اعتبار التعدد إنما يتم في مورد القليل دون ذي المادة .
وليس هذا إلا من أجل التصرف في دليل المطر من الجهتين .
وأما مع النجاسات التي يعتبر فيها العصر ، فالمتيقن منها مورد القليل دون الكثير ذي المادة ، نظرا إلى أنها مستفادة من موارد خاصة بنحو الاستشمام فهي لا تقاوم أدلة المطر .
وأما مع أدلة التعفير ، فبعد تساقط أدلتها مع أدلة المطر ، يكون المرجع هو استصحاب النجاسة . ومقتضاه لزوم التعفير فقط . وأما التعدد فقد عرفت سقوطه .