ما وصل إليه . هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلا فلا يطهر إلا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها .
شرح
ولكنه مندفع ، فإن الخصوصية الموجودة في ماء المطر موجودة في ما يحتاج إلى التعدد والتعفير ، حيث لا تزول نجاسته إلا بهما ، فلا مرجح لتقديم أحدهما على الآخر .
فالصحيح أن يقال : إن رواية هشام ( 1 )( 1 ) التي سبق ذكرها في الصحيفة ، 118 من هذا الكتاب، وغيرها لما كان موردها هو البول على السطح وهي صريحة في عدم اعتبار التعدد ، لما يقال من أن العام نص في مورده - وجب تقديمها على أدلة التعدد في التطهير من البول ، ورفع اليد عن هذه الخصوصية وبما أن ماء المطر لا يرى له الفقيه خصوصية أكثر من كونه معتصما ، فان حكمه يسري إلى كل معتصم من ذي المادة وغيره ، كما أن البول لا يرى فيه خصوصية ، فلا بد من تسرية الحكم إلى كل ما يحتاج إلى التعدد في مقام التطهير ، فتكون النتيجة أن كل ما يحتاج إلى التعدد - في تطهيره - من النجاسات إذا طهر بالماء المعتصم كرا كان أم ماء مطر - يكتفي في تطهيره بمجرد إصابته من دون حاجة إلى التعدد .
وأما بالنسبة إلى العصر ، فحيث لم يكن دليل اعتبار العصر لفظيا ، ليؤخذ بإطلاقه أو بعمومه ، حتى يشمل جميع الموارد ، بل كان متصيدا من موارد خاصة كالتفصيل بين بول الرضيع - غير المتغذي بالطعام - وبين بول الرجل حيث عبر في الأول بكلمة ( انضحه ) وفي الثاني ب ( أغسله ) ولا بد من الفرق بينهما بدعوى أن إخراج الغسالة داخل في مفهوم الغسل . وهذا هو معنى العصر . وهذا المعنى المتصيد لا يقف مقابل عمومات ماء المطر وملحقاته فكان لزاما علينا أن نقتصر على لزوم العصر في الماء القليل باعتباره القدر المتيقن . وأما في الماء الكثير - كالمطر ، بل وكل مادة - فلا محالة من القول بسقوط العصر .
هذا . وقد عرفت سابقا أنه لا بد من إلغاء الخصوصية من جهة كونه ماء مطر ،