تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

قال نعم ( 1 ) وأما ما ورد من اختصاصه بالحجر الأسود والركن اليماني صحيح جميل بن صالح عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان فقلت إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله استلم هذين ولم يتعرض لهذين فلا تعرض لهما إذ لم يتعرض لهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال جميل ورأيت أبا عبد اللَّه ( ع ) يستلم الأركان كلها ( 2 ) . وفي رواية غياث ابن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يستلم إلا الركن الأسود واليماني ثم يقبلهما ويضع خده عليهما ورأيت أبي يفعله ( 3 ) فلا بد من الجمع بينهما بأحد وجوه الأول حمل هذه على التقية لأنه مذهب العامة . الثاني - حمل الأول على تأكد الفضل والثاني على أقل فضيلة والثالث أن يقال إن الاستلام في الحجر الأسود والركن اليماني من اعمال الطواف والحج واما استلام الركنين الآخرين فجائز للتبرك نظير التبرك بقبور الأئمة عليهم السّلام والمشاهد المشرفة وغيرها كما في رواية إسحاق بن عمار سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول إن لموضع قبر الحسين عليه السّلام حرمة معروفة من عرفها واستجار بها أجير قلت صف لي موضعها قال امسح من ناحية موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعا من رأسه الحديث ( 4 ) ولا دليل على وجوب تمام المستحبات والمكروهات على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بل يلزم الحرج والمشقة فلا بأس بترك النبي صلى اللَّه عليه وآله وإن كان راجحا وأما الاستلام فعله فلا يتحقق من الإمام أو النبي بدون الرجحان وعلى هذا فالقول باستحبابه أظهر . الخامس المشهور بين الفقهاء رضوان اللَّه عليهم هو استحباب التقبيل والاستلام

هامش
( 1 ) في الباب 25 من أبواب الطواف منه
( 2 ) في الباب 22 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 22 من أبواب الطواف منه
( 4 ) في الباب 67 من أبواب المزار من حج الوسائل