تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

هناك وكيف كان فيمكن استفادة معناه من الأخبار الواردة في المقام وقد أطال الكلام بعضهم في نقل كلمات الفقهاء واللغويين وكثرة اختلافهم في مفهومه ولا فائدة في التعرض لها الا تضييع العمر هذا بحسب اللغة . الثاني - في المراد به في النصوص الواردة عنهم عليهم السّلام فالظاهر أنه كلما ذكر في الاخبار استلام الحجر الأسود أريد منه الاستلام باليد كما ورد في خبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم استلموا الركن فإنه يمين اللَّه في خلقه يصافح بها خلقه إلى آخره ( 1 ) واما استلام الأركان فقد يراد منه باليد وقد يراد منه غيرها والاعتناق وهو إلصاق الصدر بالركن كما في صحيح يعقوب ابن شعيب الذي مر في أول المسئلة وغيره من النصوص . الثالث - إن التقبيل وإن كان نوعا من الاستلام لغة ولكن المراد من الاستلام في الاخبار غيره أعني المس باليد ولذا ورد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يستلم إلا الركن الأسود واليماني ثم يقبّلهما ويضع خده عليهما ورأيت أبي يفعله ( 2 ) . وعن زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله ( 3 ) وكذا في رواية غياث ابن إبراهيم الآتي ذيلا . الرابع الظاهر إن استلام الأركان كلها مستحب كما ورد عن جميل بن صالح في حديث أنه رأى أبا عبد اللَّه عليه السلام يستلم الأركان كلها ( 4 ) وعن إبراهيم ابن أبي محمود قلت للرضا عليه السلام استلم اليماني والشامي والعراقي والغربي

هامش
( 1 ) في الباب 15 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 22 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 22 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 4 ) في الباب 25 من أبواب الطواف منه