من الطواف هو الشوط كما يستفاد من سائر الأخبار . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كنت أطوف وسفيان الثوري قريب منى فقال يا أبا عبد اللَّه عليه السّلام كيف كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصنع بالحجر إذا انتهى إليه فقلت كان رسول اللَّه ( ص ) يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة قال فتخلف عنى قليلا فلما انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم استلمه فلحقني فقال يا أبا عبد اللَّه عليه السّلام ألم تخبرني ان رسول اللَّه كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة قلت بلى قال فقد مررت به فلم تستلم فقلت إن الناس كانوا يرون لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما لا يرون لي وكان إذا انتهى إلى الحجر الأسود أفرجوا له حتى يستلمه وإني اكره الزحام ( 1 ) وخبر زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله الحديث ( 2 ) السابع يستحب التزام المستجار في الشوط السابع وإلصاق البطن واليدين والخد بالمستجار والمراد من المستجار هو حائط البيت المقابل لبابه من وراء البيت دون الركن اليماني بقليل لأنه كان بابا قبلا وبعد تجديد البيت سدّ وفتح في الموضع الذي يكون فعلا ويسمى مستجارا لأنه يستجار عنده باللَّه من النار ويسمى ملتزما أيضا لأن الالتزام بمعنى الاعتناق أي ضمه إلى الصدر لان الناس يعتنقونه . وكيف كان فيدل عليه الاخبار مثل صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ثم تطوف بالبيت سبعة أشواط ( إلى أن قال ) فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الأرض وألصق خدك وبطنك بالبيت ثم قل اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار . ( ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب ) فإنه ليس عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له إن شاء اللَّه فإن أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال لغلمانه ( أميطوا عني حتى أقر
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 93
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٩٣
هامش
( 1 ) في الباب 16 منه حديث 3
( 2 ) في الباب 22 منه حديث 3