تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

البناء على الأكثر فلعله في مقام رفع توهم الحظر على البناء على الثلاثة كما هو محظور في الفريضة نعم إن كان حديث معتبر سندا ودلالة على جواز البناء على الأكثر لقلنا به ولكنه ليس فالأظهر الأحوط هو قول المشهور فإنه المؤيد والمنصور . فرع لا يجوز تأخير السعي إلى الغد بلا اشكال لصحيح علاء بن رزين قال سئلته عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد قال لا ( 1 ) ورواه الصدوق عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( 2 ) واما تأخيره في الجملة فلا بأس به وفي بعض الروايات تأخيره إلى الليل . المسئلة ( 423 ) المشهور بين المتقدمين والمتأخرين استحباب الاستلام في الطواف وينبغي التنبيه هنا على أمور الأول في مفهومه وهو مشتق من السلم بمعنى الحجر من باب الافتعال ويستفاد منه معنى التناول والمس أو ما هو قريب منه نظير الاكتحال فهو تناول الكحل ومسه وكيف كان فمعنى باب الافتعال عام يشمل المس والتناول بل الإلصاق ولذا ورد في صحيح يعقوب ابن شعيب ( قال استلامه ان تلصق بطنك به والمسح ان تمسحه بيدك ( 3 ) وما في رواية محمد الحلبي ( وما أحب ان تدع مسه إلا أن لا تجد بدا ( 4 ) . بل يمكن أن يقال إن الإيماء والإشارة إلى حجر الأسود استلام إذا تعذر التناول باليد ونحوها كما إن الإيماء قسم من الركوع والسجود في حال تعذر الانحناء لهما ولذا ورد في رواية سيف التمار قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلا رجلا من أصحابنا فسئلته فقال لا بد من استلامه فقال إن وجدته خاليا والا فسلم ( فاستلم ) من بعيد ( 5 ) أي بالإيماء وكما في رواية محمد بن عبيد اللَّه سئل الرضا عليه السّلام عن الحجر الأسود هل يقاتل عليه الناس إذا كثر وأقال إذا كان كذلك فأوم إليه إيماء بيدك ( 6 ) والحاصل إن الإيماء استلام في حال التعذر كما أنه ركوع وسجود

هامش
( 1 ) في الباب 60 من أبواب الطواف من الحج
( 2 ) في الباب 60 من أبواب الطواف من الحج
( 3 ) في الباب 25 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 2
( 4 ) في الباب 16 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 7
( 5 ) في الباب 16 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 4
( 6 ) في الباب 16 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 5