لا وجوبه والظاهر عدم الخلاف فيه ولكن ظاهر كلام المحقق في الشرائع الإشارة إلى الخلاف إذا قال في عدّ المندوبات ( واستلام الحجر على الأصح ) ثم قال في الجواهر ( وعلى كل حال فلا ريب في استحباب الاستلام والتقبيل خلافا لسلار . قيل وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله على الأصح فأوجبه في المراسم ولكن الموجود في المراسم وجوب لثم الحجر للأمر المحمول على الندب ) أقول عبارة السلار في المراسم ( إنما يفتتح الطواف من الحجر الأسود فليستقبله بوجهه وليقل المرسوم ثم يقبله فان تعذر ذلك فليمسحه بيده ثم يقبل يده فإن لم يمكن أومأ إليه ثم يقول أمانتي أديتها إلى آخره ) وليس فيه ( لثم الحجر ) إلا أن يكون عبارة أخرى عن التقبيل أو المسح باليد لأنه يشبه اللثم واما استفادة الوجوب من قوله فممنوع خصوصا مع عده في رديف المندوبات وإن كانت بصيغة الأمر أو الخبرية التي هي بمنزلة فعل الأمر مثل قوله ( ثم يقبله ) كما هو شأن كلمات أغلب الفقهاء رضوان اللَّه عليهم في كتب الفقه مثل أكثر الأخبار الواردة عن المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين فإنهم يأمرون بالواجبات والمندوبات بصيغة الأمر جميعا وعلى هذا فلا يكون قوله دليلا على الخلاف كما لا يخفى . السادس إن الظاهر استحباب التقبيل والاستلام كلما انتهى إلى الحجر الأسود ابتداء أو في ضمن أشواط الطواف كما يدل عليه الاخبار مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك وأحمد اللَّه ( إلى أن قال ) ثم استلم الحجر وقبله فإن لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع ان تستلمه بيدك فأشر إليه الحديث ( 1 ) . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة ( 2 ) بناء على إن المراد
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 92
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٩٢
هامش
( 1 ) في الباب 13 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 1
( 2 ) في الباب 13 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 2