لا منفصلا فضلا عن فواته كما لا يخفى .
لا يقال فما الوجه في قول الإمام عليه السّلام ( ليس عليك شيء ) لأنه يقال ما يتوهم أن يكون عليه اما المؤاخذة على ترك المأمور به أو وجوب الإعادة أو جبرانه بشوط واحد مثلا وكلها ممنوع .
اما الأول فلكونه جاهلا قاصراً ويدل عليه قوله ( فطفت طوافا آخر ) فإنه كان مواظبا على الإتيان بالواجبات وترك المحرمات .
وأما الثاني فلعله للحرج أو مفسدة آخر لا نعلم بها وكانت مساوية لمصلحة الإعادة أو أقل بمقدار يوجب نقصان المصلحة عن درجة توجب الوجوب بعد الكسر والانكسار في المصلحة والمفسدة فالمصلحة وإن لم تكن منتفية بالكل بل تبقى بمقدار توجب الندب ولذا قال ( ع ) في الحديث الثامن ( والإعادة أحب إلى وأفضل ) .
وأما الثالث فلعدم صحته لأن زيادة شوط أو أزيد حرام ولذا أمر الإمام ( ع ) بالإعادة تبصرة في الجواهر قد حكى الفاضل عن المفيد أنه قال من طاف بالبيت فلم يدر أستا طاف أو سبعة فليطف طوافا آخر ليستيقن انه طاف سبعا وفهم منه البناء على الأقل وعلى ان مراده بطواف آخر شوط آخر وحكاه عن علي بن بابويه والحلبي وأبى على واختاره بعض متأخري المتأخرين لأصلي البراءة وعدم الزيادة ثم استدل بصحيحي منصور بن حازم أعني الحديث الثالث والثامن وصحيح رفاعة أعني الحديث الخامس انتهى قال في الجواهر بعد نقل هذه الكلمات وفيه إن الأصل مقطوع بما عرفت كما إن المراد بالصحيح الأول ما سمعت من الشك بعد الفراغ لا في أثنائه والا كان مخالفا للإجماع على الظاهر واحتمال الصحيح الثاني النافلة بل والشك بعد الانصراف بل قد يحتمل قوله طفت الإعادة على معنى فعلت الأمرين الإكمال والإعادة والثالث النافلة أيضا والشك بعد الانصراف والبناء على اليقين بمعنى انه حين انصرف أقرب إلى اليقين مما بعده فلا يلتفت إلى الشك بعده وإرادة الإعادة أي يأتي بطواف متيقن عداد كل ذلك لقصورها عن المعارضة من وجوه انتهى كلام صاحب الجواهر .
أقول في كلماتهم نظر من وجوه اما الشيخ المفيد إن كان مراده الإتيان بشوط آخر
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 87
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٨٧