تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

الثاني عشر - خبر أبي بصير سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل شك في طواف الفريضة قال يعيد كلما شك قلت جعلت فداك شك في طواف نافلة قال يبنى على الأقل ( 1 ) . إذا عرفت ذلك فنقول الظاهر هو الوجه الثاني أعني وجوب الإعادة أولا ثم سقوط الوجوب بالفوت ثانيا اما الأول فيدل عليه الحديث الأول والثاني والثالث والرابع والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر واما الثاني فيدل عليه ذيل الحديث الأول والثالث والثامن والعاشر وذلك لدلالة الأخبار المعتبرة على كلا الشقين ولا وجه لعدم القول به الا احتمال إعراض الأصحاب عنه وذلك لان المشهور قائلون بالوجه الأول أعني وجوب الإعادة مطلقا ولم يتعرضوا للشق الثاني أعني صورة فوت الطواف المذكور في الأحاديث الأربعة المرقومة . ولكن أنت خبير بان عدم تعرضهم لهذه الصورة لا يدل على اعراضهم عنها والقول بوجوب الإعادة حتى في صورة الفوت ولذا ترى أكثر الفقهاء استدلوا بهذه الأخبار الأربعة أو بعضها في كتب الفقه للقول بوجوب الإعادة من دون تعرضهم لحكم الفوات كما إن العلامة في المنتهى قال بمقالة المشهور من وجوب الإعادة مع أنه تمسك بالحديث الأول والثالث المذكورين أعني صحيح محمد بن مسلم ومنصور بن حازم وعلى هذا فلا مانع من التفصيل والقول بوجوب الإعادة مطلقا الا مع فوات الطواف فلا تجب بل تستحب كما يدل عليه الحديث الثامن ( والإعادة أحب إلى وأفضل ) . إن قلت : ما الوجه في وجوب الإعادة مع أنه يمكن جبران الفوت إن كان بإتيان شوط واحد . قلت لا يمكن لأن الزيادة كالنقصان حرام أيضا فلا يجوز الزيادة عمدا . لا يقال يمكن حمل الأحاديث الأربعة المذكورة على حدوث الشك بعد فوات الطواف فلا يلزم محذور كما أفاده صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه لأنه يقال الظاهر منها إرادة الأعم بل الثالث ظاهر في خصوص ما إذا كان حدوث الشك قبل الفوات لأنه قال ( أنى طفت فلم أدر أستة أم سبعة فطفت طوافا آخر ) فيدل على إن الشك كان متصلا بطوافه

هامش
( 1 ) في الباب 33 من أبواب الطواف من حج الوسائل