أولا ثم المضي ثانيا كما سيجيء شرحه . تبصرة 1 - الظاهر إن الفوات المذكور في الأخبار المذكورة إنما يحصل بخروجه عن مكة أو بحيث كان الإعادة للطواف حرجا ومشقة واما القول بمضي ذي حجة أو الرجوع إلى أهله فلا يظهر منها لصدق الفوات على مجرد الخروج من مكة واما مجرد انصرافه باعتقاد التمام بل بخروجه عن المطاف فقط ففي صدق الفوات عليه اشكال بل منع وإن قال به صاحب الجواهر تبعا لكشف اللثام . المسئلة ( 422 ) إذا كان حدوث الشك في عدد الطواف قبل فواته فهو على قسمين الأول إذا كان الشك في الزيادة مثل أن يشك في إنه أتى بسبعة أشواط أو ثمانية الثاني أن يشك في النقيصة مثل الشك في إنه هل أتى بستة أو سبعة مثلا . أما الأول فنقول لا إشكال في وجوب البناء على السبعة لأنه المتيقن بلا خلاف بين الأصحاب ويدل عليه الاخبار مثل صحيح الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية فقال اما السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ( 1 ) . وما رواه أيضا قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف فلم يدر سبعا طاف أم ثمانية قال يصلى ركعتين ( 2 ) وبالجملة يستفاد من الاخبار أنه لا يضر احتمال الزيادة بلا فرق بين أن يكون الشك عند تمام الشوط أو في أثنائه إذا علم بإتمام السبعة فإذا أتى بنصف الشوط مثلا وشك في كونه ثامنا أو تاسعا مثلا فإنه شاك في أنه هل أتى بسبع أو ثمانية قبلا مع قطع النظر عن النصف وعليه فلا يجب عليه إتمام هذا الشوط ومحكوم بالصحة بخلاف ما إذا شك عند النصف انه سابع أو ثامن فهو شك في الستة والسبعة ويجيء حكمه واما النصف مثلا فلا اعتبار به ولا يضر زيادته في صورة العلم فضلا عن حال الشك فان المشهور قائلون بأنه إذا علم بزيادة بعض الشوط على السبعة فلا بأس به وقد ورد في بعض الأخبار أيضا مثل ما رواه أبو كهمس قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط قال إن ذكر قبل أن يبلغ
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 83
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٨٣
هامش
( 1 ) في الباب 35 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 35 من أبواب الطواف من حج الوسائل