تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

أو سبعة طواف فريضة قال فليعد طوافه قيل إنه خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شيء ( 1 ) وأيضا صحيح منصور بن حازم سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أو سبعة قال فليعد طوافه قلت ففاته قال ما أرى عليه شيئا والإعادة أحب إلى وأفضل ( 2 ) . وصحيح معاوية بن عمار قال سئلته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة قال يستقبل قلت ففاته ذلك قال ليس عليه شيء ( 3 ) . توضيح التمسك بهذه الاخبار إن الشك في عدد الأشواط على أقسام ثلاثة : الأول أن يكون عند تمام الشوط قبل انصرافه عنه لعدم اعتقاده تمام الأشواط . الثاني إذا اعتقد إتمام الأشواط وانصرف عن الطواف . الثالث إذا فات وقت الطواف مثل إن خرج عن مكة كما سيجيء شرحه . فنقول : لا إشكال في البناء على الصحة في القسم الثالث لأنه يجرى فيه الأدلة المذكورة بتمامها أعني قاعدة الفراغ وصحيح محمد بن مسلم والاخبار المذكورة كما لا إشكال في عدم إجرائها في القسم الأول لعدم الفراغ والتجاوز وعدم صدق الفوت الذي هو موضوع الاخبار . وأما القسم الثاني فظاهر صاحب الجواهر تبعا لصاحب كشف اللثام بل صريحه اجراء الأدلة المذكورة بتمامها وفيه منع ظاهر أما قاعدة الفراغ والمضي فللشك في تحقق موضوعهما نعم يعلم بعد فوات الطواف لا قبله . وأما الأخبار المذكورة فللقطع بعدم حصول الفوات بمجرد اعتقاد التمام وقصد الانصراف عنه . وعلى هذا فنقول إذا شك في عدد الأشواط فإن كان الشك في الزيادة فسيأتي حكمه من البناء على السبع لا أزيد وإن كان في النقيصة فبعد فوات الطواف ليس عليه شيء وقبله يجب عليه الاستيناف أو شوط واحد مثلا أو يستحب أو القول بوجوب الاستيناف

هامش
( 1 ) في الباب 33 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 1 و 3 و 8
( 2 ) في الباب 33 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 1 و 3 و 8
( 3 ) في الباب 33 من أبواب الطواف من حج الوسائل