بالصفا والمروة أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها فقال أيها اللَّه ذا ( 1 ) وفي رواية الصدوق أيها واللَّه قال في الوسائل معناه أي واللَّه يكون ذا فالهاء عوض وأو القسم ذكره جماعة من النحويين واللغويين وأيها كلمة تصديق وارتضاء ذكره جماعة أيضا وعلى تقدير ثبوت وأو القسم فالأمر أو ضح انتهى ما في الوسائل وقال ابن هشام الأنصاري في المغني في آخر شرح كلمة ( ها ) الرابع اسم اللَّه تعالى في القسم عند حذف الحرف يقال ها اللَّه بقطع الهمزة ووصلها وكلاهما مع إثبات إلفها وحذفها انتهى . أقول : استعمال كلمة ( ها ) بمعنى اللَّه بعيد خصوصا في المقام ولم أر في كتب اللغة والنحو ما كان مناسبا للمورد والذي يختلج بالبال في هذا المجال أن يقال إن كلمة ( أيها ) كما نقله في الوسائل كلمة تصديق وارتضاء كما نقله عن جماعة مركبة من لفظين ( أي ) بمعنى نعم حرف جواب و ( ها ) للتنبيه الذي يقع في أول أسماء الإشارة نحو هذا وهيهنا وأمثالهما وقوله ( اللَّه ) بحذف وأو القسم كما وقع في رواية الصدوق مذكورا وقوله ( ذا ) اسم الإشارة مبتدأ حذف خبره أي ( حق ) فالمعنى واللَّه اعلم ( نعم واللَّه هذا حق ) . المسئلة ( 421 ) من شك في عدد الطواف زيادة أو نقصانا أو في صحته وفساده بعد فوات محل الطواف لا اعتبار بشكه ولا يجب عليه التدارك وذلك مما لا خلاف فيه لقاعدة الفراغ وصحيح محمد بن مسلم كل ما شككت فيه مما مضى فامضه ( 2 ) مضافا إلى الأخبار الصحيحة الواردة في المقام مثل صحيح منصور بن حازم قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) أنى طفت فلم أدر أستة أم سبعة فطفت طوافا آخر فقال هلا استأنفت قلت طفت وذهبت قال ليس عليك شيء ( 3 ) . وصحيح محمد بن مسلم سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 81
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٨١
هامش
( 1 ) في الباب 50 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 3 و 4
( 2 ) في الباب 23 من أبواب الخلل من كتاب الصلاة من الوسائل
( 3 ) في الباب 23 من أبواب الخلل من كتاب الصلاة من الوسائل