تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

وفي ما رواه محمد بن مسلم سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول حدثني أبي ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه وسعى عليها بين الصفا والمروة . والظاهر جوازه إلا أن يدل دليل على المنع كالهتك ونحوه لا يقال أن ظاهر الأدلة أن يطوف بنفسه بالاختيار لا أن يطوفه غيره كالدابة أو الحامل أو نحوهما لأنه يقال إن ظاهر الآية الشريفة ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) هو التطوف ولو بتحريك الغير لان باب التفعل للمطاوعة غالبا فهو من قبيل كسرّته فتكسّر نعم إسناده إلى الفاعل المختار يقتضي أن يكون التطوف باختياره ولما كان زمام الفرس أو الناقة بيد الراكب فالتطوف يحصل باختياره كالسيارة . نعم يشكل إذا كان محمولا لإنسان أو في صندوق على رأسه لعدم حصول التطوف باختياره بل هو باختيار حامله وعلى هذا فنقول بعدم إجزائه إلا إذا اضطر بان لم يتمكن من التطوف بنفسه أصلا لا راجلا ولا راكبا فيحمله غيره كما ورد في الاخبار أيضا مثل ما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه قال فقال نعم إذا كان لا يستطيع ( 1 ) وما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) في حديث قال قلت المريض المغلوب يطاف عنه قال لا ولكن يطاف به ( 2 ) . وما رواه ربيع ابن خيثم قال شهدت أبا عبد اللَّه الحسين ( ع ) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض فكان كما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض فأخرج ( فأدخل - خ ل ) يده من ( في ) كوة المحمل حتى يجرها على الأرض ثم يقول ارفعوني فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له جعلت فداك يا بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إن هذا يشق عليك فقال أنى سمعت اللَّه عز وجل يقول ( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) فقلت منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال الكل ( 3 ) . وإن كان في الرواية ضعف وذلك لان ( الحسين عليه السلام ) ليس في الكافي ولا في

هامش
( 1 ) في الباب 47 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 47 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 47 من أبواب الطواف من حج الوسائل