وأما دل على عدم جواز البناء في الفريضة فهو محمول على ما قبل التجاوز عن النصف وما دل على جواز البناء مطلقا فيقيد بما بعد التجاوز عن النصف أو على النافلة والشاهد على هذا ما عرفت من رواية أبان والنخعي وجميل وغيرها وأما الثالث وهو الذي لا يوجب الاستئناف أصلا بعد التجاوز عن النصف ولا قبله بل يبنى على ما أتى به وهو أمور : الأول القطع لصلاة فريضة ضاق وقتها كما يدل عليه حديث هشام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة قال يقطع الطواف ويصلى الفريضة ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه ( 1 ) . وما رواه عبد اللَّه بن سنان قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كان في طواف النساء ( الفريضة خ ل ) فأقيمت الصلاة قال يصلى معهم الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث قطع ( 2 ) بل ظاهره جواز القطع لا دراك فضيلة الجماعة الثاني قطع الطواف لإدراك صلاة الوتر كما يدل عليه ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( ع ) قال سئلته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتّر وإن أسفر بعض الاسفار قال ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم أتم الطواف بعد ( 3 ) . الثالث ترك الطواف للاستراحة لمن أعيى لما رواه علي بن رئاب قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) الرجل يعيي في الطواف إله أن يستريح قال نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه ( 4 )
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 76
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٧٦
هامش
( 1 ) في الباب 43 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 43 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 43 منه
( 4 ) في الباب 46 من أبواب الطواف من حج الوسائل