وما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سئل عن الرجل يستريح في طوافه فقال نعم أنا قد كانت توضع لي مرفقة فاجلس عليها ( 1 ) . وإطلاقهما يقتضي عدم الفرق بين التجاوز عن النصف وعدمه في جوازه ولا بين الفريضة والنافلة بل الأول نص في الفريضة أيضا . الرابع قطع الطواف إذا احتاج إزالة النجاسة الطارية في أثنائه عن الثوب أو البدن إلى الخروج وتطهيره ثم الرجوع وإتمام بقية الأشواط سواء كان قبل التجاوز عن النصف أم بعده كما يدل عليه خبر حبيب ابن مظاهر قال ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلت ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال بئسما صنعت كان ينبغي لك أن تبنى على ما طفت اما إنه ليس عليك شيء ( 2 ) : فان الظاهر عدم الفرق بين دم الرعاف وغيره من النجاسات إذا توقف إزالتها إلى الخروج عن المطاف ولا فرق بين عروضه قبل التجاوز أو بعده لان مفروض السائل انه طاف شوطا واحدا . ولكن في هذه الرواية إشكال من حيث إن حبيب ابن مظاهر إن كان المراد الأسدي الشهيد بكربلا وكان المراد أبا عبد اللَّه الحسين عليه السّلام فرواية حماد بن عثمان عنه مرسلة وإن كان المراد غيره فهو مجهول الحال وعلى هذا فإلحاق هذا بالقسم الثاني أظهر فهو من قبيل الخروج عن المطاف لسائر الحاجات لنفسه فيبني على ما سبق بعد التجاوز عن النصف ويستأنف الطواف إن كان قبله كما لا يخفى وهو الأحوط . تبصرة - قطع الطواف يتصور على وجوه الأول قطعها للاستراحة ونحوها بدون أن يخرج من المطاف الظاهر أنه لا بأس به ولا يوجب شيئا أصلا كما مر : الثاني أن يخرج من المطاف بعد التجاوز عن النصف فالظاهر أنه أيضا لا بأس به ولا يوجب شيئا سوى التدارك بالنسبة إلى البقية وكذا الحدث والحيض سواء كان
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 77
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٧٧
هامش
( 1 ) في الباب 46 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 3
( 2 ) في الباب 41 من أبواب الطواف من حج الوسائل