أفضل كما روى سالم أبو الفضل قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) دخلنا بعمرة نقصر أو نحلق فقال احلق فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ترحم على المحلقين ثلاث مرات وعلى المقصرين مرة واحدة ( 1 ) وغيره من الاخبار . وهل يعم الحكم بالأفضلية في كل الموارد حتى الملبد والمعقص والصرورة أو يتعين الحلق في الثلاثة أو بعضها فالمشهور على التعميم نظرا إلى عمومات الأدلة المشار إليها ولكن مقتضى بعض الأخبار وجوب الحلق معينا على من لبّد أو عقص مثل صحيحة هشام بن سالم إذا عقص الرجل رأسه أو لبّده في الحج والعمرة فقد وجب عليه الحلق ( 2 ) وصحيحة الحلبي من لبد شعره أو عقصه فليس عليه أن يقصر وعليه الحلق ومن لم يلبد تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق والحلق أفضل ( 3 ) وغيرهما من الاخبار ويمكن تخصيص العمومات بها كما لا يخفى . واما الصرورة فمقتضى الآية الشريفة ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء اللَّه آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين ) الآية هو التخيير خصوصا بملاحظة إن المسلمين كانوا صرورة ولم يحجوا ولم يعمروا قبلا فمورد الآية هو الصرورة ولكن قد يستدل لوجوب الحلق تعيينا عليه بوجوه : الأول صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج فان شاء قصر وإن شاء حلق فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير ( 4 ) . الثاني - عن سويد القلا عن أبي سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال يجب الحلق على ثلاثة نفر رجل لبّد ورجل حج بدوا لم يحج قبلها ورجل عقص رأسه ( 5 ) . الثالث - ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سئلته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق قال إن كان قد حج قبلها فليبخر شعره وإن كان لم يحج
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 6
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٦
هامش
( 1 ) في الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 4 ) في الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 5 ) في الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل