علي ابن أبي حمزة البطائني ولا اعتبار بما رواه ويحيى أيضا مختلف فيه كما في كتب الرجال . وسادسا في الخبر الخامس بكر بن خالد مجهول الحال كما في كتاب تنقيح المقال . وسابعا - الخبر السادس وإن كان سليمان بن مهران ثقة من الأجلة ولكن الرواية فيه ضعيفة منهم تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران فان تميم بن بهلول وكذا أبو الحسن العبدي كلاهما مجهول حالهما بل وجودهما هذا مع إن التعليل المذكور من الإمام عليه السلام بعيد جدا وذاك لان المحلقين إن كانوا موسّمين بسمة الآمنين فالمقصرون أيضا عطف عليهم سواء كان الحالان مترادفان أو متداخلان بمعنى أن يكون كل من قوله ( آمنين ) وقوله ( محلقين ) حالا من ضمير الفاعل في ( لتدخلن ) أو كان ( آمنين ) حالا منه و ( محلقين ) حالا من ضمير الفاعل في قوله ( آمنين ) . نعم إن فرض عطف قوله ( مقصرين ) على قوله ( آمنين ) فله وجه ويصير المعنى حينئذ لتدخلن المسجد الحرام منكم آمنين محلقين رؤوسكم ومنكم مقصرين كانوا آمنين أو لا ولكن الظاهر إن قوله ( ومقصرين ) عطف على قوله ( محلقين ) كما لا يخفى على من له اطلاع على طريق المكالمات . هذا مع إن المقصرين إن كان معطوفا على الآمنين لقال اللَّه تعالى ( محلقين رؤوسكم لا تخافون ومقصرين ) بتقديم قوله لا تخافون على قوله مقصرين ومع التأخير يستفاد منه إن عدم الخوف شامل لجميع المحلقين والمقصرين وكيف كان فالظاهر هو القول المشهور فإنه المؤيد والمنصور ومن كان له علاقة بهذه الاخبار فليحملها على تأكيد الفضيلة في الصرورة . ( المسئلة 403 ) لا يجب على النساء حلق لا تخييرا ولا تعيينا بل عليهن التقصير بإجماع الفقهاء رضوان اللَّه عليهم ويدل عليه ما في صحيح سعيد الأعرج انه سئل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النساء فقال إن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعور هن ويقصرن عن أظفارهن ( 1 ) .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 8
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٨
هامش
( 1 ) في الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل .