تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

يوم النحر يحلق رأسه ويقلم أظفاره ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته ( 1 ) ولا ريب في وجوب التأسي بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وكيف كان فلا إشكال في جواز التمسك بالأخبار المذكورة الدالة على وجوب الحلق أو التقصير . تذكرة - قد يقال تفسير الآية المذكورة ( ثم ليقضوا تفثهم ) بما ذكر قد يعارضه جملة من الاخبار المفسرة بنحو آخر مثل ما رواه حمران عن أبي جعفر ( ع ) قال إن التفث حفوف الرجل عن الطيب وإذا قضى نسكه حل له الطيب ( 2 ) . وما رواه عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته عن التفث قال هو حفوف الرأس ( 3 ) فإن الحفوف بمعنى ترك التدهين بالطيب مدة طويلة ولا يقضى ولا يختم بالحلق والتقصير وفيه إن التفث بمعنى الوسخ كما في أقرب الموارد وغيره والمراد هنا أعني في الآية الشريفة تحمل الأوساخ التي جاءت من قبل الإحرام وقضائه وختمه يحصل بالحلق والتقصير وقد يحصل بالطواف مثل تحمل ترك الطيب في حج التمتع ولذا قال ( ع ) في رواية حمران المذكورة ( التفث حفوف الرجل عن الطيب وإذا قضى نسكه حل له الطيب ) مع أنه أيضا يقضى ويختم بالحلق والتقصير في غير حج التمتع وعلى هذا فلا منافاة بين الأخبار المذكورة ويمكن التمسك لوجوب الحلق أو التقصير بأمور أخر مثل التأسي بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأخبار الدالة على التخيير بين الحلق والتقصير في غير الملبّد بل الصرورة وتعيين الحلق فيهما وأيضا بالأخبار الآمرة بالحلق والتقصير إذا نسي حتى نفر أو أتى مكة والآمرة بالكفارة إذا طاف قبل الحلق والتقصير والأخبار الدالة على إناطة التحليل من الإحرام بهما كما سيجيء شرح الكل . ( المسئلة 402 ) لا إشكال في وجوب التقصير فقط وعدم اجزاء الحلق في عمرة التمتع ولا يخرج من الإحرام إلا به واما في غيرها كالعمرة المفردة والحج بأقسامه فيجزي كل من الحلق والتقصير وإن كان الحلق

هامش
( 1 ) في الباب الأول من أبواب الحلق والتقصير من كتاب الحج من الوسائل
( 2 ) في الباب الأول من أبواب الحلق والتقصير من كتاب الحج من الوسائل
( 3 ) في الباب الأول من أبواب الحلق والتقصير من كتاب الحج من الوسائل
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 5 | المدني الكاشاني