تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

والأول مذهب شيخنا أبى جعفر في الجمل والعقود والثاني ذكره في نهايته وهو مذهب شيخنا المفيد والصحيح الأول وهو الأظهر بين أصحابنا ويعضده قوله تعالى ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ إلى آخره ) فان المراد من الاستحباب في أول كلامه هو استحباب الحلق بالنسبة إلى التقصير وإن كان أحد فردي الواجب ولم أر كلام الشيخ المفيد رحمة اللَّه عليه ولعله أيضا أراد من الاستحباب هكذا . وعلى هذا فإسناد القول باستحباب الحلق والتقصير إلى الشيخين كما نقله في الجواهر في قوله ( مع إن المحكى عن الشيخين انهما جعلاه مسنونا ) في غير محله . وكيف كان فالظاهر أن وجوب الحلق أو التقصير في الجملة هو المجمع عليه بين أصحابنا وإن اختلف في الصرورة والملبّد والمعقّص كما يأتي . ثالثها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلَّم أظفارك وخذ من شاربك ( 1 ) رابعها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) قال قص الشارب والأظفار ( 2 ) . خامسها ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال النفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الإحرام ( 3 ) والظاهر أنه عليه السّلام أراد من التفث قضاء التفث بدليل تفسيره بتقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الإحرام وإلا فالتفث هو بمعنى الوسخ لا طرح الوسخ سادسها صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال أتيت أبا عبد اللَّه ( ع ) فقلت جعلني اللَّه فداك ما معنى قول اللَّه عز وجل ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) قال أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك الحديث ( 4 ) ولعله عليه السّلام أراد بقوله ( ما أشبه ذلك ) حلق الرأس والأخذ من أطراف اللحية سابعها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته عن التفث قال هو الحلق وما في جلد الإنسان ( 5 ) ثامنها - ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كان رسول اللَّه

هامش
( 1 ) في الباب الأول من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 2 ) في الباب الأول من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 3 ) في الباب الأول من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 4 ) في الباب الأول من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 5 ) في الباب الأول من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 4 | المدني الكاشاني