والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 1 ) ومثلها رواية ابن مسكان وسعيد الأعرج وأما صحيح محمد بن مسلم عن أمرية طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما قال تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى ( 2 ) فحمله الشيخ رحمة اللَّه عليه على النافلة ولكن في الوسائل نقل عن الصدوق طاب ثراه أنه قال وبهذا الحديث أفتى لأنه رخصة ورحمة . قد يقال إنه لا بأس بما أفاد بعد صحة الرواية وضعف غيره مما يدل على التفصيل بين ما تجاوز عن النصف وغيره فنقول بإطلاق الحكم وجبران بقية الأشواط بعد أيام الحيض ولكن أقول بعض الأخبار المفصلة لا يخلو عن الصحة وهي معتضدة بعمل الأصحاب وذهاب الشهرة إليها وعلى هذا فالأقوى هو التفصيل كما مر شرحه في المسئلة ( 235 ) فراجع . ومنه الخروج لحاجة لنفسه أو لغيره في الفريضة يأتي بباقي الأشواط مع التجاوز عن النصف ويستأنف مع عدم التجاوز كما يدل عليه صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة قال إن كان طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن ( 3 ) . فان المراد بالشوط والشوطين عدم التجاوز عن النصف . وما رواه النخعي وجميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السّلام قال في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة قال لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه ( 4 )
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 75
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٧٥
هامش
( 1 ) في الباب 85 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 85 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 41 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 5
( 4 ) في الباب 41 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 8 - 2 في الباب 43 من أبواب الطواف من حج الوسائل .