فما فرق بين هذين قال لان هذا قد دخل في شيء من الطواف وهذا لم يدخل في شيء منه ( 1 ) المسئلة ( 419 ) من قطع الطواف فإن كان في طواف نافلة فلا إشكال في جواز البناء وإتمام بقية الأشواط بعد الرجوع مطلقا وأما إن كان في الفريضة فهو على أقسام ثلاثة : الأول ما يوجب استيناف الطواف من رأسه سواء تجاوز عن النصف مثل أن يأتي بأربعة أشواط أم لا . الثاني ما يوجب الاستيناف مع عدم التجاوز عن النصف وإلا يأتي بالبقية ويكون صحيحا . الثالث ما لا يوجب الاستئناف أصلا لا قبل التجاوز ولا بعده بل يأتي ببقية الأشواط ويكون صحيحا . اما الأول فيمكن أن يكون منه دخول الكعبة في أثناء الطواف لإطلاق خبر حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها قال يستقبل طوافه ( 2 ) فهو شامل للفريضة بل هو المتيقن ولا يعارضه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع قال يعيد طوافه وخالف السنة ( 3 ) . وكذا خبر مسكان وغيره مما يقيد بثلاثة أشواط وذلك لأنه في كلام السائل أو لا ولأنه لا منافاة بين الابطال بثلاثة أشواط أو أزيد فيمكن أن يبطل الطواف بالأكثر أيضا لعموم خبر الحفص البختري المذكور . لا يقال خبر حفص بن البختري ضعيف ليس بحجة حتى يتمسك بعمومه لتعميم البطلان بعد التجاوز عن النصف . لأنه يقال اما حفص ثقة وكذا محمد بن أبي عمير عنه واما إرسال الصدوق عن محمد بن
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 73
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٧٣
هامش
( 1 ) في الباب 62 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 41 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 1
( 3 ) في الباب 41 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 3