في ذيل الصحيح قوله عليه السّلام ( ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ) فإنه ظاهر في البعض أيضا وعلى هذا فالظاهر ما ذهب إليه الشيخ رحمة اللَّه عليه وإن كان استدلاله ضعيفا كما لا يخفى .
وكيف كان فلا دليل على صحة الحج ووجوب تدارك الطواف فقط إذا نسيه كلا إلا الإجماع المدعى وهو ليس بحجة مع العلم أو احتمال استنادهم إلى هذا الحديث أو ما هو أضعف منه دلالة أو سندا .
أقول - فيه أولا إن متن الحديث في أكثر كتب الاخبار مطابق لما في الوسائل ونقل قرب الإسناد منحصر به .
وثانيا على فرض صحته فلا يضر وذلك لان المراد من الطواف في قول السائل ( رجل ترك طوافا ) هو الطواف الفريضة أيضا يعني ما هو جزء للحج أو العمرة واجبا أو مندوبا كما مر تحقيقه وإلا ترك الطواف النافلة لا يوجب شيئا وليس مورد السؤال والمراد من الترك أيضا هو النسيان لا العمد في قول السائل وكذا الإمام عليه السّلام وعلى هذا فمراد السائل من نسي أصل الطواف أو نسي شيئا منه ولذا اكتفى الإمام عليه السّلام في جوابه بقوله ( تركه ) في المواضع الثلاثة وعلى هذا فترك الطواف نسيانا كلا أو جزء يوجب قضائه مع الكفارة .
تبصرة 4 - قد علم مما حققناه في نسيان أصل الطواف وعدم بطلان الحج بل يجب عليه التدارك أو الاستنابة حكم نسيان بعض الطواف أيضا من صحيح علي بن جعفر المذكور في أول المسئلة من قوله ( ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ) فإنه لا إشكال في شمول قوله ( من طوافه ) لبعض الأشواط خصوصا أو شمولا خصوصا ما عرفت من روايته في قرب الإسناد فإن صدرها أيضا يدل على البعض ( عن رجل ترك طوافا أو نسي من طواف الفريضة ) هذا مضافا إلى صحيحة الحسن بن عطية قال سئله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط قال أبو عبد اللَّه عليه السلام كيف طاف ستة أشواط قال استقبل الحجر وقال اللَّه أكبر وعقد واحدا فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام يطوف
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 70
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٧٠