شوطا فقال سليمان فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله قال يأمر من يطوف عنه ( 1 ) فإنه لا خصوصية في ترك الشوط الواحد مع إنه في كلام السائل فلا يوجب التقييد ثم الظاهر وجوب تدارك النقصان من الأشواط كلا أو جزء بخصوصه كما يستفاد من صحيحة علي بن جعفر بلا فرق بين التجاوز عن النصف وعدمه وإن ذهب جماعة بل المشهور فقالوا بوجوب الاستيناف من رأسه مع عدم التجاوز كما نقله صاحب الجواهر عن النافع والقواعد والمقنعة والمراسم والمبسوط والغنية والنهاية والوسيلة والسرائر والجامع . وعلى هذا يمكن استكشاف عدم بطلان الطواف وصحة ما أتى به ولو شوطا وأحدا مع النسيان فعليه الإتيان بما بقي مستظهرا من الصحيحة . هذا وإن قلنا بالفرق بين التجاوز عن النصف وعدمه في غير النسيان كما يأتي في المسئلة الآتية . المسئلة ( 417 ) نقصان الطواف شوطا أو شوطين أو ثلاثة أشواط سهوا قد عرفت حكمه وأنه يجب تداركه ومع التعذر أو التعسر يستنيب واما نقصانه عمدا أو جهلا كذلك حتى مضى وقته بمضي ذي حجة أو الرجوع إلى أهله فهل يبطل الحج أو يجب التدارك نفسا أو نيابة فلم يدل عليه دليل واما الفرق بين التجاوز عن النصف وغيره وإن ورد في الأخبار الكثيرة إلا أنها وردت في مواضع خاصة لا عموم لها في تمام الموارد . ولكن يمكن أن يقال إن الأخبار المذكورة تدل على تحقق الركنية في الطواف مع التجاوز عن النصف وإن باقي الأشواط لا دخالة لها في الركنية وإن كانت واجبة أيضا مع التمكن وقضائه بعدا أو الاستنابة مع عدم التمكن . والحاصل إن الطواف الذي ركن في الحج وبه يتحقق الحج هو الأربعة أشواط وإن كان الباقي واجبا بل جزء غير ركني أيضا وعلى هذا فإن لم يأت بالبقية ولو عمدا لا يبطل عمرته ولا حجه ويدل على هذا ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل طاف طواف
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 71
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٧١
هامش
( 1 ) في الباب 32 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث 1