تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

تبصرة 4 - الظاهر أن بطلان الحج بترك الطواف يتحقق بأحد أمرين أولهما بانقضاء شهر ذي حجة وثانيهما بالمراجعة إلى أهله كما استظهرناه سابقا . وأما العمرة المفردة لا وجه لبطلانها بل يجب عليه الإتيان به ما دام العمر نعم في العمرة المجتمعة مع حج القران والإفراد فعلى القول بانقضاء وقته بانقضاء السنة يمكن القول ببطلانها بانقضاء السنة ويجب الإعادة ولكنه يحتاج إلى الدليل . وأما العمرة المتمتع بها إلى الحج إذا أحرم ولم يشتغل باعمال العمرة فإن كان بحيث يفوت الحج مع اشتغاله باعمال العمرة فعليه العدول إلى حج الإفراد وظاهر بعض الأخبار أنه يحج بالإحرام الذي أتى به للعمرة ولا يجب تجديد الإحرام للحج كما يدل عليه صحيح إسماعيل بن بزيع قال سئلت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرية تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها قال كان جعفر عليه السّلام يقول زوال الشمس فذكرت له رواية عجلان بن أبي صالح فقال لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة فقلت فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج فقال لا هي على إحرامها الحديث ( 1 ) وفي بعض الأخبار يجعلها حجة مفردة وفي بعضها فاتت المتعة وقد مر شطر من التحقيق في أطراف هذه الأخبار في المسئلة ( 233 ) والحاصل انه فرق بين البطلان والعدول فالعمرة المتمتع بها إذا كان محرما وضاق وقتها فعليه العدول إلى حج الإفراد بل ظاهر بعض الأخبار ان إحرامه ينقلب إلى إحرام الحج قهرا فهو نظير من أتى بصلاة العصر قبل صلاة الظهر والتفت بعد إتمامها فيحسب ظهرا كما قال به بعض . نعم إذا فرضنا عدم موفقيته للإتيان بالحج مفردا أيضا يمكن أن يقال ببطلان حجه مع انقضاء وقته فعليه الإعادة في السنة الآتية لبطلان إحرامه أيضا كما عرفت المسئلة ( 416 ) من نسي أصل الطواف في الحج حتى رجع إلى أهله أو انقضى شهر ذي حجة فالمشهور أنه يجب عليه قضائه ومع عدم التمكن أو الحرج يجب عليه الاستنابة لصحيح علي بن جعفر عن أخيه قال سئلته عن رجل نسي طواف الفريضة

هامش
( 1 ) في الباب 21 من أبواب أقسام الحج من الوسائل