مطلقا ثم مع التسليم والقول بأن العمرة المفردة محللة مطلقا فيمكن أن يقال ببطلان العمرة الأولى بترك الطواف في محله وبقاء الإحرام على حاله حتى يأتي بالطواف وما بعده قضاء فالتحلل موقوف على قضاء أفعال العمرة ولا يلزم مخالفة أصل ولا قاعدة من القواعد الفقهية ولا وجه لما أفاده الشيخ على الكركي أعلى اللَّه مقامه الشريف في المقام أصلا . وأما خامسا فلا وجه لأصل الاستصحاب بعد ما عرفت في التبصرة السابقة . وأما سادسا على فرض بقاء الإحرام فلا وجه للتحلل بالعمرة كما عرفت . وأما سابعا فلا وجه لأصالة عدم التوقف أيضا . وأما ثامنا فالاحتياط لا يتم بالإتيان بأفعال العمرة فقط بل يحتاج إلى الإتيان بالطواف الفائت أيضا كما أفاده صاحب الجواهر في آخر البحث بل بإعادة أصل الحج بقصد الاحتياط في ما يجب عليه في علم اللَّه تعالى أيضا . تبصرة 3 - من قال بالتحلل للحج بالعمرة المفردة يمكن أن يتمسك بالأخبار الدالة على التحلل بهما في من فاته الحج بدعوى انه أيضا ممن فاته الحج مثل قول أبى عبد اللَّه عليه السّلام ( أيما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة الحديث ( 1 ) ومثل ما رواه ضريس بن أعين قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله الحديث ( 2 ) وغيرهما مما هي مذكورة في الوسائل وغيره . وفيه إن الأخبار المذكورة إنما هي واردة في من فاته الحج من جهة الزمان بان قدم مكة وضاق الوقت عن ادراك الحج لا في من فاته الحج من جهة ترك الركن والقياس باطل .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 66
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٦٦
هامش
( 1 ) في الباب الآخر من أبواب الوقوف بالمشعر من حج الوسائل حديث 1
( 2 ) في الباب الآخر من أبواب الوقوف بالمشعر من حج الوسائل حديث 2