تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
جزء للحج فالظاهر بطلانه ببطلان الحج وذكر إعادة الحج في الاخبار يقتضي إعادة الإحرام أيضا كما لا يخفى ولا احتياج إلى المحلل في الخروج عن الإحرام السابق لخلو اخبار البيان عنه . ثم على فرض تسليم الشرطية فنقول يمكن أن يكون شرطا ما دام متلبسا باعمال الحج أو العمرة وينحل بانحلالهما بالإتمام أو الإبطال نظير اشتراط الاستقبال للقبلة في الصلاة فإذا تم الصلاة أو بطل ينحل الشرط ولا يجب الاستقبال وقياسه بالطهارة للصلاة باطل وذلك لأن الطهارة لها جهتان الأولى كونها شرطا للصلاة ونحوها . الثانية كونها عبادة مستقلة بل يمكن تجديدها أيضا بخلاف الإحرام فإنه لا يصح الا مقدمة للحج أو العمرة وحينئذ فإذا تم اعمال الحج أو العمرة أو بطلت بطل الإحرام أيضا وعلى هذا فلا فرق بين كونه جزءا أو شرطا في انحلاله ببطلان الحج أو العمرة . هذا بحسب اقتضاء الدليل واما الاستصحاب فلا وجه له لأن استصحاب الإحرام الذي هو جزء أو شرط فغير مفيد للعلم بانصرامه واما كونه عبادة مستقلة كالطهارة للصلاة فلا دليل على حدوثه فضلا عن إبقائه . تبصرة 2 - قال في المدارك ( فرع ) إذا بطل الحج بترك الركن كالطواف وما في معناه فهل يحصل التحلل بذلك أو يبقى على إحرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محله ويكون إطلاق اسم البطلان عليه مجازا كما قال الشهيد في الحج الفاسد بناء على إن الأول هو الفرض أو يتحلل بأفعال العمرة أوجه وجزم المحقق الشيخ على في حواشي القواعد بالأخيرة قال إنه على هذا لا يتحقق معنى الترك المقتضى للبطلان بالعمرة المفردة لأنها هي المحللة من الإحرام عند بطلان نسك آخر غيرها فلو بطلت احتاج في التحلل من إحرامها إلى أفعال العمرة وهو معلوم البطلان وما ذكره رحمه اللَّه غير واضح المأخذ فان التحلل بأفعال العمرة إنما يثبت مع فوات الحج لا مع بطلان النسك مطلقا والمسئلة قوية الإشكال من حيث استصحاب حكم الإحرام إلى أن يعلم حصول المحلل وانما يعلم بالإتيان بأفعال العمرة ومن أصالة
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 64 | المدني الكاشاني