ويكفي في البطلان كونه جزء له لانتفاء المركب بانتفاء أحد اجزائه وعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه . مع - انه يمكن الاستدلال بصحيحة علي بن يقطين سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة قال إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ( 1 ) وما رواه علي بن أبي حمزة البطائني قال سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى يرجع إلى أهله قال إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 2 ) . وذلك لأنه إذا ثبت البطلان مع الجهل فلا إشكال في صورة العمد بل هو أولى منه لا يقال هذا إذا لم يحتمل خصوصية في الجهل كان مناطا للحكم ولم يكن هذا المناط في صورة العمد كما احتمله بعض الأجلة . لأنه يقال هذا الاحتمال ضعيف جدا وذلك لان الجهالة مذكور في كلام السائل واما ذكرها في كلام الإمام عليه السّلام فهو لموافقة السائل في سؤاله فإنه لما سئل عن الجهل فأجاب عنه كذلك لا لدخالة الجهل في موضوع الحكم فهو نظير أن يسئل السائل عمن جهل بحكم شرب الماء في الصلاة فأجاب بأنه إن كان جاهلا بحكمه في صلاة الفريضة يجب عليه الإعادة واما في صلاة الوتر فلا بأس به مثلا فلا يتوهم اختصاص حكم الإعادة بصورة الجهل وكيف كان فهذا الاحتمال ضعيف لا يعبأ به خصوصا في موضوع الجهل فإنه مناسب للعفو في ما لا يناسبه العلم فلا يبعد دعوى الأولوية بلزوم الإعادة في حال العلم . وأما ترك الطواف في العمرة فلا يوجب الإعادة اما في العمرة المتمتع بها إذا ضاق وقت العمرة فينتقل إلى الحج مفردا ولا يجب إعادة العمرة وإن بطلت واما في العمرة المفردة المستقلة فليس عليه إعادة العمرة بل عليه الإتيان بالطواف ما دام العمر والظاهر أنه لا يخرج عن الإحرام واما العمرة بعد حج القران والإفراد فليس عليه إعادة العمرة أيضا إلا بعد انقضاء السنة على القول بأنها موقتة بالسنة وإلا فعليه الإتيان
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 62
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٦٢
هامش
( 1 ) في الباب 56 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 56 من أبواب الطواف من حج الوسائل