السهو والنسيان وإن كان المتعين حملها على خصوص النسيان بقرينة سائر الأخبار المذكورة بل يستفاد من الحديث العاشر إن الفريضة هي الطواف الثاني لا الأول .
ثم ينبغي التنبيه على أمور - أولها إنه لا إشكال في إن الزيادة تحصل بإتمام الشوط الثامن فان أتى ببعضه فلا يحصل الزيادة كما يدل عليه الحديث الثالث ولا يكفى صرف دخوله في الثامن كما يوهمه الحديث الرابع لأنه عام يخصص بالثالث المفصل بين بلوغ الركن وعدمه كما لا يخفى .
ثانيها - قد أشرنا إلى إن الحديث الأول والثاني مثل الثامن يدلان على بطلان الأسبوع الأول من أصله إذا أتى بالثامن بقصد الثامن وقد يتوهم إن قول الإمام ( ع ) ( يعيد ) أو ( فليعد ) إنما يحصل الإعادة باحتساب الشوط الثامن مع الست وقوله ( حتى يثبته ) بمعنى إثبات الطواف بالثامن والست بدليل قوله ( حتى يستتمه ) برواية الشيخ يعنى استتمام الطواف بالست وفيه انه خلاف الظاهر لأن الظاهر إعادة الفريضة من الرأس ويدل عليه الحديث الثاني حيث فرق بين التطوع والفريضة وفي التطوع قال ( فليتمه طوافين ) وفي الفريضة قال ( فليعد حتى يتم سبعة ) والا لكان قوله ( فليتمه طوافين ) كافيا في كليهما كما لا يخفى .
ثالثها - الاكتفاء بالركعتين في الحديث الرابع وأمثاله لعله لأن أحد الأسبوعين تطوع ولا يلزم فيه الركعتان فلا دلالة فيه على بطلان أحد الأسبوعين .
رابعها - إن الزيادة تحصل مع قصد الطواف المأتي به والا فان أتى بدون قصد الطواف أو طوافا على حدة فلا يحصل الزيادة كما لا يخفى .
خامسها - الزيادة على السبعة عمدا محظورة كما أفاده المحقق في الشرائع وهو المحكى عن القواعد وفي طواف النافلة مكروهة .
سادسها : القران بين الطوافين مكروه إلا أن يفصل بينهما بركعتي الطواف للأول ثم أتى بركعتي الطواف للثاني بعدا كما هو مدلول الاخبار .
المسئلة ( 415 ) إذا ترك أصل الطواف في الحج حتى فات وقته
فان تركه عمدا فلا إشكال في بطلان الحج بإجماع الفقهاء رضوان اللَّه عليهم لأنه ركن في الحج
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 61
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٦١