الترتيب في اعمال الحج نعم إن أتى بهما وما بعدهما بالترتيب قبل مضى وقته فلا بأس به . تبصرة - ما ذكرنا انما هو في ترك ركعتي الطواف المعتبر في الحج أو العمرة واما المعتبر في طواف النساء للحج أو العمرة المفردة فسيأتي حكمه . الخامس لا إشكال في جواز ركعتي الطواف خلف المقام بالإجماع بل ذهب بعضهم إلى أنه متعين كما هو المحكى عن جماعة من الفقهاء كالصدوقين والإسكافي والمصباح ومختصره والمهذب للقاضي وجماعة من المتأخرين . ويدل عليه الأخبار الخاصة والعامة أعني ما يدل على خصوص الخلف وما يعمه فالأول مثل صحيحة الحلبي إنما نسك الذي يقرن بين الحج والعمرة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه الا بسياق الهدى وصلاة ركعتين خلف المقام ( 1 ) وصحيحة معاوية بن عمار قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين واجعله إماما واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو اللَّه أحد وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ثم تشهد وأحمد اللَّه وأثن عليه وصل على النبي واسئله أن يتقبل منك الحديث ( 2 ) وغيرهما من الاخبار . والثاني الأخبار المتواترة الدالة على الصلاة عند المقام مثل الحديث الثالث والسادس والسابع عشر وغيرها مما مر وأيضا ما يدل على الصلاة في مقام إبراهيم والرجوع إليه وأيضا مثل قوله ( ع ) في الحديث الخامس ( يرجع إلى المقام فيصلي ) والحادي عشر ( يرجع إلى مقام إبراهيم فيصليهما ) والرابع عشر إلى غيرها . وكيف كان فلا اشكال نصا وفتوى في جواز الإتيان بركعتي الطواف خلف المقام إنما الكلام في جواز إتيانه في أحد جانبيه كما هو المحكى عن الاقتصاد والجمل والعقود وجمل العلم والعمل وشرحه والجامع ويدل عليه عمومات جملة من الأخبار المذكورة المشتملة على الصلاة عند المقام فإنها شاملة للجانبين أيضا وغيرها من
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 54
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٥٤
هامش
( 1 ) في المستند
( 2 ) في باب 71 من أبواب الطواف من حج الوسائل