أن ينسى فيصلي إذا رجع في المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف ( 1 ) وإن كان مفادها جواز الصلاة في طواف النافلة بل الفريضة خارج المسجد في مكة إلا أنه لم يفت به الفقهاء الراشدون رضوان اللَّه عليهم مع إن الظاهر وقوع تحريف في الرواية فإنه من المحتمل أن يكون العبارة ( يصلى بالمسجد ) بدليل قوله أخيرا ( فيصلي إذا رجع في المسجد وإلا لقال إذا رجع في مكة ) وكيف كان لا يمكن التمسك بها كما لا يخفى . الثامن بناء على جزئية الركعتين للحج أو العمرة كما عرفت في الفرع الثاني فإن تركهما عمدا فيجب الرجوع والإتيان بهما في المقام ومع عدم إمكانه في هذه السنة فيشكل الأمر من جهتين الأول عدم حلية النساء لأنها موقوفة على طواف النساء وهو موقوف على تحقق ما قبله بالترتيب ومنها الركعتان . الثاني إن الحج أو العمرة مركب من اجزاء أحدها الركعتان ولا إشكال في إن المركب ينتفي بانتفاء أحد اجزائه وفي المستند قال ( ونفى في الذخيرة البعد عن بطلانها ) بل نقل النراقي عن والده في التحفة الرضوية إنه قال ( من قصر في تصحيح وضوئه وقراءته وركوعه وسجوده ولا جله بطلت صلاته يحصل الإشكال في صحة حجة من جهة بطلان ركعتي طوافه ) ثم نقل عن بعض مشايخه الاعتراض عليه بأنه لا وجه لبطلان العمرة أو الحج ببطلان الركعتين مع أنهما ليستا من أركان الحج إلى آخر ما قال . أقول إن ثبت الإجماع على صحة الحج أو العمرة بدون الركعتين فله وجه وإلا فمقتضى القاعدة ما أفاده صاحب الذخيرة ووالد النراقي رحمة اللَّه عليهم . ويمكن أن يقال في الاشكال الأول إن حلية النساء موقوف على الإتيان بالأجزاء المترتبة في صورة الحكم بصحتها واما مع فرض بطلانها فلا يبقى الإحرام حتى يحرم النساء نعم في ترك طواف النساء لما لا يكون موجبا لبطلان الحج أو
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 57
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٥٧
هامش
( 1 ) في الباب 73 من أبواب الطواف من حج الوسائل