كالطواف أم لا فالظاهر من الاخبار هو الأول . وذلك لعدهما في الأخبار الكثيرة في رديف اعمال الحج أو العمرة مثل ما رواه معاوية بن عمار قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن وجرت السنة فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف البيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد حل هذا للعمرة وعليه الحج ( إلى أن قال ) واما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف النساء الحديث ( 1 ) ومثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه الا بسياق الهدى وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام وسعى واحد بين الصفا والمروة الحديث ( 2 ) إلى غير ذلك من الاخبار . الثالث إذا كان الترتيب واجبا فمع الإخلال به موجب لبطلان الحج أو العمرة وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين العمد والجهل والنسيان الا إن الدليل قائم على عدم البطلان مع الإخلال به نسيانا وهو صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر قال عليه السّلام يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه ( 3 ) وكذا ما رواه محمد بن مسلم وحماد بن عيسى وغيرهما . ولا يخفى انها تدل على أمرين أو لهما عدم وجوب إعادة الأشواط التي أتى بها في حال النسيان ولا اشكال فيه نصا وفتوى . ثانيهما وجوب تأخير بقية أشواط السعي عن الإتيان بالركعتين والظاهر أنه لا اشكال فيه الا ما رواه الصدوق رحمة اللَّه عليه بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 52
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٥٢
هامش
( 1 ) في الباب 2 من أبواب أقسام الحج من حج الوسائل حديث 2
( 2 ) في الباب 2 من أبواب أقسام الحج من حج الوسائل حديث 6
( 3 ) في باب 77 من أبواب الطواف من حج الوسائل