تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
جعفر عليه السّلام انه رخص له أن يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام فإنه صريح في جواز تقديم بقية الأشواط للسعي على الركعتين والظاهر تقديم الصريح على ما هو ظاهر في وجوب العود للركعتين سواء قلنا بان وجوب الإعادة للركعتين انما هو لإحراز الترتيب مهما أمكن أو لإحراز الفورية في الركعتين . ولكن قد يشكل في سند ما رواه الصدوق نظرا إلى أن اسناد الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف وهو علي بن أحمد بن عبد اللَّه ابن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي عن أبيه خالد البرقي عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم وذلك لان علي بن أحمد هو مع أبيه غير مذكورين في كتب الرجال ولذلك حكم المشهور بضعف هذه الرواية . وفيه أولا ان عدم ذكرهما في كتب الرجال لا يدل على ضعفه مع اعتماد الصدوق عليه وكثرة ذكره إياه مترضيا ومترحما عليه كما في رجال أبى على وتصحيح العلامة لروايته . وثانيا اسناد الصدوق إلى محمد بن مسلم ليس منحصرا بالسند المذكور بل له إسناد كثيرة كلها صحاح كما أشار إليه صاحب مستدرك الوسائل . ولكن الإنصاف ان احتمال الضعف يكفي في ضعف السند وعدم جواز التمسك به مع إن الظاهر اشتراط الترتيب بين الركعتين والسعي إلا ما خرج بالدليل وعلى هذا فمن أتى ببعض أشواط السعي أو كلها ثم تذكر عدم الإتيان بالركعتين يجب عليه العود إلى مقام إبراهيم والإتيان بهما ثم العود إلى مكانه وإتمام أشواط السعي ان بقي منه شيء وهذا هو الأحوط إن لم يكن أقوى . الرابع من ترك ركعتي الطواف للحج عمدا فلا يخرج عن الإحرام سواء قلنا بأنه جزء للطواف أو للحج نعم على الأول فتاركهما كتارك أصل الطواف عمدا فيمكن القول ببطلان الحج كما سيأتي في المسئلة ( 415 ) إلا مع الإتيان بهما قبل مضى وقته وكذا ركعتي الطواف في العمرة المتمتع بها والمفردة واما على الثاني فلا يصح السعي منه لوجوب الإتيان بهما قبل السعي لاشتراط