الثلاثة فيجب عليه مراعاة الكل وإن لم يتمكن من شيء منها فيجوز النيابة عنه من الولي أو رجل من المسلمين وإن لم يتمكن من الرجوع إلى المقام فمع فوات الفورية يجوز له التصدي بشخصه في أي مكان كان ومع عدم فواته يجوز له الاستنابة لمراعاة الإتيان بهما في المقام فورا . تبصرة - قال العلامة في التحرير ( لو نسي الركعتين رجع إلى المقام وصلاهما فيه مع المكنة فإن شق عليه صلى حيث ذكره ولو خرج استناب إلى آخره ) ثم قال في الجواهر وفي التحرير جواز الاستنابة فيهما ان خرج وشق عليه الرجوع وكذا في التذكرة ان صليهما في غير المقام ناسيا ثم لم يتمكن من الرجوع ولعله لجواز الاستنابة فيهما تبعا للطواف وكذا وحدها لصحيح عمر بن يزيد ثم ذكر الصحيح المزبور وسائر الأخبار المذكورة ( ثم قال لكن الجميع كما ترى لا تقييد في شيء منها بما ذكره إلى آخره ) . وأنت خبير بما في كلام العلامة أعلى اللَّه مقامه وكذا صاحب الجواهر بعد التأمل في ما حققناه وذلك لما عرفت من أنه مع عدم المشقة يجب الرجوع إلى المقام والصلاة فيه ومع المشقة يجوز الصلاة حيث ما ذكره ان خرج كثيرا ويجوز الاستنابة ان خرج قليلا كما عرفت شرحه ويجوز النيابة من وليه أو غيره مع الموت ونحوه . وهيهنا فروع الأول إن الركعتين هل هما مأخوذان في الطواف شطرا أو شرطا أم لا بل هما فريضة في الحج أو العمرة مستقلة قد يقال بالأول نظرا إلى ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام انه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء فقال نعم الا الطواف بالبيت فان فيه صلاة ( 1 ) فإنه يدل على وجوب الوضوء في طواف الفريضة معللا بان فيه صلاة وهذا يدل على أنهما جزء له لمكان ( في ) الواقع في منطوقه . وقد يشكل بأنه لم يقصد الظرفية الحقيقة هنا لعدم كون الصلاة في أثناء الطواف بل بعده .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 50
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٥٠
هامش
( 1 ) باب 38 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث ( 6 )