كما في اخبار أهل البيت وذلك لان الآية الشريفة نزولها في عهد رسول اللَّه ( ص ) فأمر الناس باتخاذ المصلى من مقام إبراهيم وبعد انتقاله إلى موضعه الفعلي أمر الناس بإيقاع الركعتين ؟ ؟ ؟ الموضع كما ورد في الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السلام وعلى ما ذكرنا فان انتقل من مرضعة الفعلي كما قصده الدولة إلى أكثر مسافة من البيت فالظاهر عدم تفاوت حكم الطواف قبل الانتقال وبعد فيصح إلى المقام كما هو المشهور والى خلف المقام كما استظهرناه من كل جانب بهذا المقدار .
وأما الركعتين للطواف فلا يبعد انقلاب حكمه فكما كان في عهد رسول اللَّه ( ص ) خلف المقام قريبا من البيت وكان في عهد الأئمة ( ع ) في مكانه الفعلي خلفه فكذا إن انتقل بحكم الدولة أو غيره إلى محل أبعد من البيت فالظاهر جواز الصلاة خلفه أيضا لأن الظاهر إن المناط خلف المقام في أي موضع كان .
والحاصل الفرق بين الطواف والصلاة فإن الطواف لا يتغير محله بتغير محل المقام بخلاف الصلاة فإنها يؤتى بها خلفه في أي موضع انتقل المقام إليه إلا أن ينتقل إلى خارج مسجد الحرام ففيه اشكال لانصراف الأدلة عنه .
الثاني إن الظاهر أنه لا فرق في وجوب الركعتين خلف مقام إبراهيم بين كونها لطواف الحج أو العمرة أو طواف النساء
كما هو ظاهر الحديث السادس حيث قال ( رجع فيصلي عند المقام أربعا ) أي للطوافين وظاهر كثير من الأخبار المذكورة حيث صرح في كثير منها الركعتين لطواف الفريضة في مقام إبراهيم والظاهر إن الفريضة يطلق على كليهما أي طواف الحج وطواف النساء لان الطواف الفريضة إنما هو في مقابل طواف النافلة وهو الذي يؤتى به منفردا بدون اعمال الحج أو العمرة .
الثالث انه إذا نسي الركعتين فهل يجب الرجوع والإتيان بهما في مقام إبراهيم أم لا
بل يأتي بهما في أي موضع كان أو يمكن النيابة عنه أو الاستنابة فنقول هذا يقع على وجوه :
الأول ما إذا لم يكن الرجوع وإيقاع الصلاة في المقام متعذرا أوساقا عليه
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 48
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٤٨