تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

فليرجع وليصلهما فان اللَّه تعالى يقول « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ( 1 ) الخامس عشر خبر أبي الصباح الكناني سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصلى الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام في طواف الحج والعمرة فقال إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم فإن اللَّه عز وجل يقول « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع ( 2 ) . السادس عشر حسن معاوية بن عمار قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم ( ع ) فلم يذكر حتى ارتحل من مكة قال فليصلهما حيث ذكر وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما ( 3 ) أقول قوله في البلد أي في مكة . السابع عشر الطبرسي في مجمع البيان عن الصادق ( ع ) انه سئل عن الرجل يطوف بالبيت طواف الفريضة ونسي أن يصلى ركعتين عند مقام إبراهيم فقال يصليهما ولو بعد أيام إن اللَّه يقول « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ( 4 ) . الثامن عشر ورواه العياشي في تفسيره عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) الا أنه قال وجهل أن يصلى وغيرها من الاخبار إذا عرفت ذلك فيجب التنبيه على أمور . الأول إن المراد من المقام هو الحجر الذي عليه أثر قدم إبراهيم ( ع ) وقد كان لازقا بالبيت في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فنقله عمر إلى المكان الذي كان فيه في زمن الأئمة عليهم السّلام إلى زماننا هذا وقد عرفت حكم الطواف في المسئلة ( 412 ) انه كان بين البيت إلى موضع المقام في زمان الأئمة على المشهور والى خلف المقام كما استظهرناه من كل جانب وكان في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا الطواف إلى هذا المقدار جائزا كما عرفت . وأما الصلاة ركعتين للطواف خلف المقام كما في الاخبار والظاهر من قوله تعالى ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) فالظاهر إن المراد منه هو الحجر المذكور فلا يبعد أن يكون الصلاة إيقاعها في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله خلفه أي خلف البيت وفي هذا الزمان الذي انتقل إلى مكانه الفعلي يجب إيقاعها في هذا المكان

هامش
( 1 ) في الباب 47 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 47 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 47 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 4 ) في الباب 47 من أبواب الطواف من حج الوسائل