تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
عمير وجلالته معروفة واما تضعيفه بأنه كان واقفيا أو ناووسيا ففيه انه غير معلوم مع أنه لا اشكال فيه بعد تصريح جماعة الفقهاء بصحة رواياته أو كونه موثقا . وثالثا لا إشكال في أخذ رواياته لما قالوا ( خذوا ما رووا وذرو اما رأوا ) كما ورد في بني فضال . وكيف كان فلا إشكال في العمل بالرواية كما نقل صاحب الجواهر ميل العلامة إليه في المختلف والتذكرة والمنتهى بل عن الصدوق أيضا لأنها صريحة في الجواز واما خبر محمد بن مسلم وإن كان ظاهرا في عدم الجواز ولكن يمكن حمله على الكراهة حملا للظاهر على الصحيح كما هو القاعدة المسلمة بين الفقهاء كثر اللَّه أمثالهم بل قوله عليه السّلام ( ما أحب ذلك ظاهر في الكراهة ) . واما ما أفاده أبو علي من اجزاء الطواف خارج المقام مع الضرورة كما نقله صاحب الجواهر فلا دليل عليه وذلك لأن الصحيحة انما تدل على عدم الكراهة في حال الاضطرار لا أصل الجواز في حاله إلا أن يتمسك بقاعدة نفى الحرج والاضطرار . واما مع التجاوز عن خلف المقام أيضا ففي صدق الطواف بالبيت اشكال ولا دليل على الاكتفاء به الا مع كثرة المطوفين نظير صلاة الجماعة مع طول الصف فإنه يصدق الصلاة خلف الإمام بخلاف ما إذا كان المأموم شخصا وأحدا مثلا فإنه مع بعده عن الإمام لا يصدق الصلاة خلفه ولا يصدق الايتمام به . وهيهنا أيضا وإن لم يصدق طواف البيت إذا كان الطائف واحدا مع البعد ولكن يصدق إذا كانوا جماعة كثيرة متصلا ومنضما بعضهم إلى بعض من البيت إلى آخر المسجد الحرام إلا أن يقال فرق بين صلاة الجماعة والطواف لقيام الدليل على جواز البعد مع وساطة المأمومين بخلاف المقام فلا دليل على الاكتفاء به . اللهم إلا أن يقال إن ظاهر قوله تعالى ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) يشمل ما إذا كان عدد الطائفين كثيرا من البيت إلى آخر المسجد فطوافهم منوط بجواز الفاصلة مع الازدحام وكثرة الطائفين إذا كان الفاصلة بواسطة كثرة الطائفين . والحاصل أنه يمكن أن يقال يصدق الطواف بالبيت مع الازدحام وكثرة الجمعية