تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فالطواف لا يكون مشروعا إلا بالبيت وعلى هذا فإن كان التجاوز عن ستة وعشرين ذراعا ونصف باطلا أو مكروها كما قالوا فيجب احتسابه من حائط البيت كما لا يخفى الثاني لما قطع الأصحاب بأن شاذروان من البيت فان مشى عليه كان باطلا لأنه ليس من الطواف بالبيت بل في البيت وكذا سائر الأطراف لا يصح الطواف على الحائط الثالث هل يصح الطواف على حائط حجر إسماعيل فالظاهر أنه مبني على عدم وجوب الطواف بالحجر كما بيناه بل قد عرفت إن الواجب هو الطواف بالبيت الا إن المانع من المشي في حجر إسماعيل إنما هو لمنع توطئة لأنه مدفن أم إسماعيل أو هي مع إسماعيل وإذا مشى على حائطه لا يلزم توطأ مدفنها فلا يلزم البطلان . هذا مع إن النهى في العبادات موجب للبطلان إذا تعلق النهى على ذات العبادة لا على أمر آخر ملازم لها وفي المقام لم يتعلق النهى على الطواف في حجر إسماعيل بذاته بل على توطئ مدفن هاجر أو هي مع إسماعيل فلا موجب للبطلان وإن كان عاصيا كما لا يخفى . الرابع هل يجب إيقاع الطواف على سطح الأرض أو يصح في الفضاء في مقابل بناء البيت أو يصح ولو كان فوق بناء الكعبة فيه اشكال بل خلاف يمكن أن يقال إنه مبني على صدق الطواف بالبيت العتيق فان طاف جالسا في الطيارة بحيث يصدق الطواف بالبيت فالظاهر اجزائه كما لا يخفى في ركعتي الطواف وهما الثامن من اعمال الحج المسئلة ( 413 ) من لوازم الطواف الواجب الإتيان بالصلاة ركعتين والمراد بالطواف الواجب وطواف الفريضة في الاخبار وكلمات الفقهاء هنا ما يكون معتبرا في الحج أو العمرة سواء كانا واجبين أو مستحبين ومقابله الطواف المندوب وهو ما يؤتى به منفردا بدون حج أو عمرة كما لا يخفى على من تأمل في مجموع الاخبار وكلماتهم رضوان اللَّه تعالى عليهم وتسميته بالواجب اما لكونه واجبا بعد الشروع في إحرام العمرة أو الحج لوجوب إتمامها ولو كانا مستحبين