من الطواف إلى غير ذلك من الأخبار الدالة عليه . تبصرة - الظاهر أنه لا إشكال في عدم دخول حجر إسماعيل في الكعبة بل خارج عنه وإن كان داخلا في الطواف ويدل عليه الاخبار مثل صحيح معاوية بن عمار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت فقال لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل دفن فيه أمه فكره أن يوطأ فجعل عليه حجرا وفيه قبور الأنبياء . وما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إن إسماعيل دفن أمه في الحجر وحجره عليها لئلا يوطأ قبر أم إسماعيل في الحجر ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار الكثيرة وبعضها يدل على أن إسماعيل أيضا مدفون فيه وتوفي هو ابن ثلاثين ومأة سنة فدفن في الحجر مع أمه ( 2 ) . الخامس من الواجبات في الطواف تكميل الأشواط سبعا بلا خلاف فيه مضافا إلى الأخبار المتواترة الدالة عليه . السادس من الواجبات أن يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم ( ع ) وبهذا المقدار من سائر الجوانب أعني ستا وعشرين ذراعا ونصف ذراع وادعى صاحب الجواهر عدم الخلاف فيه بل حكى عن الغنية الإجماع عليه . ويدل عليه خبر حريز عن محمد بن مسلم قال سئلته عن حد الطواف الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت قال كان الناس على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يطوفون البيت والمقام وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت فكان الحد موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطائف والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حد ولا طواف له ( 3 ) .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 40
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٤٠
هامش
( 1 ) في الباب 30 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث ( 2 )
( 2 ) في الباب 30 من أبواب الطواف
( 3 ) في الوسائل باب 28 من أبواب الطواف