تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

الطواف فقد يتوهم كفاية الأول لصدق متن الخبر عليه مثلا : إذا قلت سرت من البصرة إلى الكوفة يصدق إذا كان أول السير من أول جزء من البصرة وآخر السير أول جزء من الكوفة وإن لم يكن نفس البصرة أو الكوفة موردا للسير وهكذا في المقام يمكن أن لا يكون مقدار الحجر مورد طوافه ولكن يمكن إن يقال إن الطواف حينئذ ناقص فلا يكفى من هذه الجهة بل لا بد من إتمام الحركة الدورية . ثم يكفى أن يكون الابتداء قبل الحجر وانتهاء الطواف في الشوط السابع بعده احتياطا للمقدمة العلمية واما في الأشواط المتوسطة يكفي قصد الطواف سبعة أشواط ولا يلزم تعيين الابتداء والانتهاء بالدقة العقلية حتى يبحث عن كيفية الابتداء هل هو بمقاديم البدن وهل الاعتبار بالبطن أو الأنف أو إبهام الرجلين . الثالث من واجبات الطواف أن يجعل البيت على يساره بمعنى أن يكون طوافه من الركن العراقي الذي فيه حجر الأسود إلى الركن السامي ومنه إلى حجر إسماعيل ومنه إلى الركن المغربي ومنه إلى الركن اليماني ثم إلى حجر الأسود وهكذا في سائر الأشواط . وعلى هذا فان انتقل من الحجر الأسود إلى الركن اليماني ثم إلى المغربي ثم إلى الشامي ثم إلى حجر الأسود لم يجز بإجماع الفرقة المحقة . ويمكن التمسك بالأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام مثل ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ثم تطوف بالبيت سبعة أشواط ( إلى أن قال ) فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع ( إلى أن قال ) ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به الحديث ( 1 ) . وصحيحته الأخرى قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إذا فرغت من طواف وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل ( إلى أن قال ) ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر الأسود ( 2 ) .

هامش
( 1 ) في الباب 26 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث ( 9 )
( 2 ) في الباب 26 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث ( 4 )