مقارنة لما يجب مقارنتها له انتهى كلام كشف اللثام .
وحاصل كلامه أولا إن قصد عنوان الطواف كاف على وجوه الأول : بقصد إلغاء ما قبله مع زعمه دخوله في الطواف فينطبق على ما يأتي به من ابتداء حجر الأسود الثاني الغاية مع عدم زعمه بدخوله في الطواف الثالث عدم إلغاء ما قبله مع زعمه دخوله في الطواف الرابع عدم إلغائه مع عدم زعمه دخوله في الطواف وفي كل الصور الأربع يصح الطواف لأنه أتى بسبعة أشواط مع قصد الإتيان بسبعة أشواط من أول حجر الأسود بقصد الطواف .
ثم قال وكذا يصح الطواف إذا قصد الطواف بالمجموع مما أتى به قبل حجر الأسود وما يأتي به من الستة والحاصل أن تكون الستة بانضمام ما قبله سبعة بعنوان الطواف ولكن هذا إنما يصح طوافا إذا تذكر في الأثناء إن ما تقدم لغو فأكملها سبعة أو أكملها سبعا سهوا وكيف كان أتى بالسبعة أشواط بنية الطواف .
وفيه سؤال : الفرق بين الشق الأخير والشق الثالث من الشقوق الأربعة المتقدمة والظاهر بطلان كليهما لان قصد الامتثال بالسبعة المركبة صحيح إذا لم يكن أحد أجزائه باطلا يقينا وإلا فمرجعه إلى قصد الستة لا السبعة وتسميته بالسبعة لا يصححه وإذا كان باطلا من الأول لا يصير صحيحا بإلحاق الشوط السابع نظير من قصد صلاة الظهر ثلث ركعات ثم الحق به ركعة سهوا أو عمدا .
اللهم إلا أن يكون المنوي بالأصالة هو الطواف إلا أنه يزعم إتيان شوط منه فتذكر بطلان زعمه ولا يضر بنية أصل الطواف إذا تذكر وأتى بالسبعة أو أتى بها سهوا كما إذا نوى صلاة الظهر وزعم أنها ثلث ركعات ثم علم في الأثناء أنها أربعة وأتى بالأربعة أو أتى بها سهوا كما لا يخفى ولكن لا يخفى إن هذا لا يأتي في الشق الأخير وذلك لان قصد إتمام الطواف مرجعه إلى قصد ستة أشواط بالأصالة لا عنوان الطواف تبصرة - قد عرفت ما في النص من وجوب الطواف من حجر الأسود إلى حجر الأسود فهل يكفى مطلقا ولو كان ابتداء طوافه من الجزء الأول من الحجر وآخر طوافه هو الجزء الأول من طرفه الآخر بترك الطواف بمقدار الحجر أو لا بل لا بد من إتمام
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 37
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٣٧