ولكن قد يناقش فيما ذكر اما الأخير أعني النبوي فواضح واما الأول فمرسلة والثاني انه هكذا في الوسائل محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب إلخ فبنان ابن محمد مجهول الحال . وفي مجمع الفائدة انه مهمل واما محسن بن أحمد البجلي فهو أيضا مجهول الحال وإن احتمل كونه إماميا والذي يمكن أن يقال إن الحديث الأول وإن كان مرسلة ولكن مرسلة الصدوق إلى يونس ابن يعقوب لا اشكال فيه كما أفاده صاحب المستدرك في الفائدة الخامسة من خاتمة كتابه فإنه ذكر مراسيل الصدوق إلى أن قال ( والى يونس بن يعقوب أبوه عن سعد بن عبد اللَّه عن محمد بن الحسين بن الخطاب عن حكم بن مسكين عن يونس بن يعقوب البجلي وسلسلة السند كما ذكرها إلى حكم صحيح وأما يونس فصرح بأنه ثقة جليل القدر ثم بسط الكلام في شرح حاله ثم احتمل كونه فطحيا ثم رجع وكيف كان فلا إشكال في وثاقته واعتبار حديثه فهو المستند هذا مضافا إلى انجبار ضعفه إن كان بعمل الأصحاب فلا اشكال فيه بحمد اللَّه وأما ما رواه البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال أجزأه الطواف ثم ينزعه ويصلى في ثوب طاهر ( 1 ) فهو ضعيف السند لا يصلح أن يكون مناطا للأحكام الشرعية حتى يعارض غيره . هذا - مع أنه لا ينافي موثق يونس ابن يعقوب بل يؤيده وذلك لان مفروض مرسلة البزنطي انه قد علم بالدم بعد الفراغ عن طوافه فيصح وأما موثق يونس فقد علم في أثناء الطواف مما أتى به في حال الجهل من أشواط الطواف فيصح واما بعد العلم فعليه التطهير والإتيان بالبقية . تبصرة 1 - الظاهر عدم اختصاص المنع بخصوص الدم بل كل نجاسة لفهم المثالية عنه تبصرة 2 - الظاهر عدم الفرق بين الطواف الواجب والمندوب في بطلانه بنجاسة
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 30
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٣٠
هامش
( 1 ) في الباب 52 من أبواب الطواف من حج الوسائل