لتأخيره لعزم الرفقاء على الرحيل من مكة أو غير ذلك فيصح التيمم مع عدم التمكن من استعمال الماء لطرو واحد من الأعذار فإن كان التيمم للحدث الأصغر يجوز له الطواف الواجب أيضا وإن كان عن الحدث الأكبر فيجوز له دخول مسجد الحرام والطواف كما لا يخفى . الخامس - لا إشكال في كفاية طهارة المستحاضة والمسلوس للطواف واما المبطون فالذي يظهر من الاخبار مثل صحيح معاوية ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما وغيره من الاخبار وجوب الاستنابة عنه وفي كشف اللثام إن الأصحاب قاطعون به والفارق النص . أقول يمكن أن يكون الفرق إن المسلوس يمكن أن يضع مجرى بوله في الكيس ونحوه والتحفظ عن البول ولا يجب تجديد الوضوء في أثنائه كما حققناه في محله بخلاف المبطون فبتجدد الحدث يجب تجديد الوضوء والحاصل إن الفارق إن المسلوس كأنه لا يصير محدثا في الأثناء بخلاف المبطون فيصير محدثا في أثناء الطواف فيجب الاستنابة فيه لذلك وكيف كان فالنص كاف في المقام إزالة النجاسة عن الثوب والبدن المسئلة ( 409 ) الثانية من مقدمات الطواف إزالة النجاسة عن الثوب والبدن كما عن الأكثر بل عن الغنية الإجماع عليه ويدل عليه ما رواه محمد بن علي ابن الحسين بإسناده عن يونس ابن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف قال فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن على طوافك ( 1 ) . وما رواه يونس بن يعقوب أيضا قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج وغسله ثم يعود فيتم طوافه ( 2 ) والحديث النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله الطواف بالبيت صلاة ( 3 )
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 29
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٢٩
هامش
( 1 ) في الباب 52 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 52 من أبواب الطواف من حج الوسائل
( 3 ) في الجواهر