وليس بصحيح وعلى هذا فليس لإحرامه آثار وضعية مثل حرمة النساء بعد البلوغ إن لم يأت بطواف النساء في حال صغره بخلاف المميز فإن إحرامه كسائر عباداته صحيحة شرعية فيترتب عليه الآثار ولكن قد عرفت في المسئلة ( 407 ) الإشكال في غير المميز الثالث انه لا إشكال في إن النهى عن الطواف في غير المختتن انما هو لذات الطواف فيكون باطلا نظير قوله دعي الصلاة أيام أقرائك في الحائض ولا يكون النهى لغيره نظير النهى عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة .
الرابع - إذا حضر أو إن الحج وكان غير مختون يجب عليه الاختتان ثم المسافرة إلى الحج وإن كان الوقت ضيقا لا يتمكن منه فيجب عليه الصبر إلى العام القابل تحصيلا للشرط أعني الاختتان سواء كان عدم الاختتان قبلا بواسطة العصيان أو الجهل أو عدم اعتقاده كالكفار ثم أسلموا في أوان الخروج إلى الحج .
واما إن كان جاهلا باشتراط الاختتان فذهب إلى الحج ثم علم قبل الطواف ففيه وجوه :
الأول - أن يجب عليه الصبر إلى العام القابل تحصيلا للشرط .
الثاني - وجوب الاستنابة كما احتمله صاحب كشف اللثام في الكافر إذا أسلم مع حضور الحج نظير المبطون .
الثالث - سقوط الشرط فيجب عليه الطواف بدون الاختتان فلا دليل على الثاني .
ويمكن القول بالثالث لوجوه أولها استظهار تعدد المطلوب من نفس الأدلة فإنه يجب الطواف مع الاختتان مع التمكن ومع تعذر الاختتان يجب الإتيان بالطواف هذا إذا استظهرنا تعدد المطلوب من الأدلة .
ثانيها التمسك بقاعدة ما لا يدرك كله لا يترك كله كما سبق منا شرحه في المسئلة ( 132 ) فراجع ثالثها التمسك بقاعدة نفى الحرج فان اشتراط الاختتان في هذه الصورة موجب للحرج نظير اشتراط الترتيب في الرمي والنحر والحلق والطواف إذا أتى بها بدون الترتيب كما مر البحث عنه في المسئلة ( 404 ) .
وعلى هذا فإذا أسلم الكافر قبل أوان الحج فيجب عليه الاختتان والخروج إلى
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 33
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٣٣