أي سنة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقال بعض المعاصرين رحمة اللَّه عليه ان إطلاق الفريضة عليه باعتبار وجوب إتمامه لقوله تعالى « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » فان الحج أو العمرة المندوبين وإن لم يكونا فريضتين أو لا ولكن بعد الإحرام يجب الإتمام فيصيران فريضتين .
الثاني إن الأخبار المذكورة على أقسام أولها ما يدل على اشتراط الطواف بالطهارة مطلقا مثل الحديث الأول والثالث .
ثانيها ما يدل على اشتراط الطهارة في طواف الفريضة دون النافلة مثل الحديث الثاني ثالثها ما يدل على عدم اشتراط الطهارة في النافلة مثل الرابع والخامس والسادس فلا إشكال في وجوب حمل الأول على الثاني خصوصا مع التفصيل بين الفريضة والنافلة كما لا يخفى .
الثالث لا إشكال في بطلان الطواف الواجب مع الجنابة نصا وفتوى حتى مع الجهل والنسيان واما بناء الصحة لحديث رفع القلم ففيه إن الحديث لا يرفع بعض الآثار الوضعية كالجنابة والضمان ونحوهما واما الطواف المندوب إذا جاء به منفردا مع الجنابة فهل يصح أم لا فالظاهر أنه مبني على القول باجتماع الأمر والنهى فإنه إذا قلنا إن الأمر الندبي تعلق بطبيعة الطواف والنهى قد تعلق بطبيعة الكون في المسجد الحرام فمتعلق الأمر والنهى شيئان مختلفان فعصى بالكون في المسجد وأطاع بالنسبة إلى الطواف .
بل إن قلنا إن النهى قد تعلق بالأفراد الخارجية واما الأمر قد تعلق بالطبيعة مثلا لا تشرب الخمر وإن كان تعلق النهى بصرف الوجود منه ممكنا الا إن الظاهر تعلقه بتمام إفراد الشرب ولذا يعصى بإتيان كل فرد منه في الخارج بخلاف الأمر بالصلاة ولذا يجزي الإتيان بفرد منها كما لا يخفى .
وعلى هذا فالأمر بالطواف تعلق بصرف الوجود من الطواف ولكن النهى قد تعلق بأفراد الكون في المسجد فهو أيضا مما اختلف فيه متعلق الأمر والنهى وعلى هذا فلا وجه لبطلان المندوب وإن كان الكون في المسجد الحرام حراما على الجنب عمدا
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 26
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٢٦