تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وغيره لعموم الأدلة وإن كان الأجر والثواب قد يترتب على الصبي إذا كان مميزا ومستقلا بالنية وعلى الولي إذا استقل بالنية وأعماله وعليهما إذا اشتركا في العمل والنيّة . لا يقال كيف يصير العمل عمل الصبي مع عدم قصده وعدم إدراكه بما يفعل لأنه يقال يكفى قصد الولي ومساعدته ويدل عليه عموم الأدلة المذكورة وغيرها فهو نظير تزويج الولي إياه فإن عقد الولي يصيره زوجا والمرية زوجة لدلالة النص وعدم امتناعه . إذا عرفت ذلك كله ظهر لك انه بعد صحة إحرام الصبي ومشروعيته يترتب عليه حرمة المحرمات عليه حتى يحصل التحلل فلا يصح منه التزويج ويحرم التزويج قبل طواف النساء بواسطة الولي وكذا أن تركه في حال صغره فلا يصح التزويج بعد بلوغه . وعلى هذا يصح أن يقال إن للإحرام أثرا في منع التزويج ولو في حال صغره إلى أن يأتي بطواف النساء ولو بعد بلوغه كما لا يرتفع أثر الجنابة والضمان عن الصبي إلا بغسل الجنابة وجبران إتلاف المال ولو بعد البلوغ واما القول بأن إحرام الصبي مؤثر في حرمة المحرمات ولكن طواف النساء منه لا يؤثر في الحل لعدم شرعيته فهو في غاية الضعف فإنه إن كان إحرامه شرعيا وصحيحا فطوافه أيضا كذلك وإلا فلا تأثير لشيء منها كما لا يخفى .

السابع من اعمال الحج الطواف

ومقدماته الواجبة أربعة المسئلة ( 408 ) الأولى من المقدمات الواجبة الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر في طواف الفريضة بلا اشكال نصا وفتوى وفي الجواهر بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه واما التمسك بالأخبار فلا بد من ذكر جملة منها ثم الاستظهار منها فنقول الأول صحيح معاوية بن عمار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لا بأس أن يقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف بالبيت والوضوء أفضل ( 1 )
هامش
( 1 ) في الباب 38 من أبواب الطواف من حج الوسائل حديث ( 1 )
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 24 | المدني الكاشاني