تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

هو من كلام الشيخ رحمة اللَّه عليه في التهذيب ويدل على هذا قوله ( يعنى لا تحل لهم النساء ) وإلا لقال ( أعني ) بصيغة التكلم واما قراءة ( يعنى ) بصيغة المجهول أيضا ركيك كما يتذكر من له ألفه بالمكالمات وقد اشتبه هذا على صاحب الوسائل فنقله جزء للخبر وقد تردد في الجواهر وقال بعد ذكر الخبر ( إن كان آخر الكلام من كلامه عليه السلام ) . الرابع - إذا أحرم الصبي فالظاهر شرعية إحرامه وأنه يصير محرما واقعا بلا فرق بين المميز وغيره والذي يدل على هذا ما رواه أبان بن الحكم قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر ( 1 ) فإن إطلاق حجة الإسلام عليه ظاهر بل صريح في كونه مشروعا وصحيحا وإن لم يكن المراد الحجة الواجبة ولذا يترتب عليه الآثار مثل وجوب اتقاء الولي عليه من المحرمات ويترتب عليه وجوب الكفارة على أبيه كما في حديث زرارة عن أحدهما عليه السّلام قال إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبى ويفرض الحج فإن لم يحسن أن يلبى لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه قلت ليس لهم ما يذبحون قال يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب وإن قتل صيدا فعلى أبيه ( 2 ) فإن ترتب وجوب الاتقاء والكفارة على أبيه ظاهر في صحته وشرعيته وإلا لم يترتب عليه أثر مثل صلاته وصومه وسائر عباداته . ولذا يترتب عليه الأجر كما في ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سمعته يقول مر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها فقالت يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أيحج عن مثل هذا قال نعم ولك أجره ( 3 ) وإلا لقال ( ع ) ( لك أجرك ) . وكيف كان فلا إشكال في صحة حجه وعمرته وإحرامه وشرعيته بلا فرق بين المميز

هامش
( 1 ) في الباب - 13 - من أبواب وجوب الحج من الوسائل
( 2 ) في الباب 17 من أبواب أقسام الحج من الوسائل حديث 5
( 3 ) في الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج من الوسائل