متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت ( 1 ) . وخبر مفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) فإذا أردت المتعة في الحج ( إلى أن قال ) ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحج فلا تزال محرما حتى تقف بالمواقف ثم ترمى الجمرات وتذبح وتغتسل ثم زرت البيت فإذا أنت فعلت ذلك أحللت إلخ بل عن كشف اللثام عدم توقف الحل على صلاة الطواف لإطلاق النص والفتوى وقد حكى صاحب الجواهر هذا القول عن المحقق في النافع والعلامة في القواعد ومحكي الانتصار للسيد المرتضى وعن الشيخ في الاستبصار والنهاية والمبسوط وعن المصباح ومختصره والوسيلة والسرائر لابن إدريس قال بل لا أجد فيه خلافا . ولكن في كشف اللثام قال ( والمشهور توقف حل الطيب على السعي وهو الأقوى وخيرة الخلاف والمختلف للأصل ونحو صحيح منصور بن حازم سئل الصادق عليه السّلام عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة قال لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حل له كل شيء إلا النساء ( 2 ) . وقوله عليه السّلام من صحيح معاوية بن عمار فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء ( 3 ) . ويمكن تعميم زيارة البيت في الخبرين المتقدمين له ، انتهى ما في كشف اللثام أقول ويمكن التمسك بصحيح آخر لمعاوية ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال فإذا أتيت يوم النحر فقلت على باب المسجد ( إلى أن قال ) ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك ( إلى أن قال ) ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 20
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٢٠
هامش
( 1 ) في الباب 18 من أبواب تروك الإحرام من حج الوسائل
( 2 ) في الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل
( 3 ) في الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل