تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وينبغي التنبيه على أمرين : الأول إن الظاهر أن إمرار الموسى على الرأس في من ليس له شعر بالأصالة أو بالعرض في حكم الحلق في من كان له الشعر في رأسه فهو أحد الفردين الواجبين أعني الحلق والتقصير وعلى هذا فالخلاف في أنه واجب أو مستحب أو واجب في خصوص من حلق رأسه في العمرة لا وجه له كما لا وجه لاستظهار الاستحباب من قوله ( ع ) ( يريدان يحلق ) في خبر أبي بصير لا معناه إذا أراد اختيار الحلق من فردي الواجب ولم يتمكن فيأتي بدله وهو إمرار الموسى واما ان موثقة الساباطي في مقام تقديم الذبح على الحلق كما يشهد به السؤال والاستدلال بالآية الشريفة في الجواب كما قيل ففيه إن السؤال وإن كان عن تقديم الذبح ولكن الجواب إنما هو في مقام بيان أمرين الأول إعادة الذبح والثاني إعادة الموسى بدلا عن الحلق الذي أمر اللَّه تعالى به في الآية الشريفة . نعم من تعين عليه الحلق فالظاهر تعين إمرار الموسى وعدم الانتقال إلى التقصير كالملبد والمعقص . الثاني إذا عرفت ان إمرار الموسى على رأسه بدل عن الحلق كما هو ظاهر الأخبار المذكورة فلا احتياج إلى التقصير بعد الإمرار كما لا يخفى ولا يتعين عليه التقصير حينئذ بل هو باق على التخيير بين التقصير أو الإمرار نعم يمكن استظهار أفضلية الإمرار أيضا على التقصير من الأخبار المذكورة لا يخفى . ( المسئلة 406 ) يحصل التحلل من الإحرام في العمرة المتمتع بها بالتقصير فقط بعد الطواف والسعي وفي العمرة المفردة بطواف النساء بعد التقصير المذكورة كما سيجيء شرحها في المسئلة ( 432 ) وما بعدها . وأما في حج التمتع عقيب الحلق أو التقصير على حسب ما مر يحل من كل شيء والمصباح ومختصره والجامع وغيرها وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا ويدل عليه جملة من الاخبار الأول صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء والطيب وإذا زار البيت وطاف وسعى
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 16 | المدني الكاشاني